اكرم عبد خليفة الدليمي

290

جمع القرآن

تلاوته دون حكمه « 1 » . وقد توسعنا في الحديث عن نسخ التلاوة في الرواية الأولى قبل قليل ، وكذلك أوردها الخوئي في البيان متهما أهل السنة بالطعن في القرآن « 2 » . وقد أجاز هذا النسخ أيضا واستدل بهذه الرواية كبار علماء الشيعة خلافا للخوئي ، منهم : 1 - أبو علي الطبرسي ، إذ قال : جاءت أخبار كثير بأن أشياء كانت في القرآن فنسخ تلاوتها ، فمنها : ما روي عن أبي موسى : أنهم كانوا يقرءون ( لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب اللّه على من تاب ) ، ثم رفع « 3 » . 2 - كمال الدين العتائقي الحلي ، إذ قال : ( ما نسخ خطه وحكمه ، هي : لو أن لابن آدم واديين من فضة لابتغى لهما ثالثا ، ولو له ثالثا لابتغى رابعا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب اللّه على من تاب ) « 4 » . 3 - أبو جعفر الطوسي ، إذ قال : . . . كانت أشياء في القرآن نسخت تلاوتها ، منها : ( لا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب اللّه على من تاب ) ثم رفع « 5 » . الرواية الرابعة : جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه في قصة أصحاب بئر معونة الذين قتلوا وقنت النبي صلى اللّه عليه وسلم يدعو على قاتليهم ، قال أنس : ونزل فيهم قرآنا قرأناه

--> ( 1 ) الإتقان : 2 / 54 . ( 2 ) البيان في تفسير القرآن : 204 . ( 3 ) مجمع البيان : 1 / 407 . ( 4 ) الناسخ والمنسوخ : 34 . ( 5 ) التبيان في تفسير القرآن : 1 / 394 .