اكرم عبد خليفة الدليمي

244

جمع القرآن

حصين بن عبد الرحمن وثقه ابن حجر ، إلا أنه قال : تغير حفظه في الآخر ، وأيضا مرة بن شرحبيل لم يصرح بمن حدثه به ، فالإسناد منقطع . وهذه الرواية يشهد لها الأثران السابقان ، بأن أهل البصرة يقرءون بقراءة أبي موسى الأشعري ، وأهل الكوفة يقرءون بقراءة عبد اللّه بن مسعود ، وأن هذه الحادثة حصلت قبل أن يأتي حذيفة بن اليمان إلى أمير المؤمنين سيدنا عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ويخبره باختلاف المسلمين حول قراءة القرآن ، ويخشى أن يختلفوا كما اختلف أهل الكتاب . الثالث عشر : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا عبدة بن سليمان حدثنا الأعمش عن شقيق عن عبد اللّه : ( أنه قال : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ « 1 » ، ثم قال : على قراءة من تأمروني أن أقرأ ؟ فلقد قرأت على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بضعا وسبعين سورة ، ولقد علم أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أني أعلمهم بكتاب اللّه ، ولو أعلم أن أحدا أعلم مني لرحلت إليه ، قال شقيق : فجلست في حلق أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم فما سمعت أحدا يرد ذلك عليه ولا يعيبه ) « 2 » . دلالة الحديث : يدل الحديث على كراهية عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه في بداية الأمر على ما قام به سيدنا عثمان رضي اللّه عنه من توحيد المصاحف على مصحف واحد ، وقراءة

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، من الآية ( 161 ) . ( 2 ) صحيح مسلم ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل عبد اللّه بن مسعود وأمه رضي اللّه عنهما ، رقم ( 2426 ) : 4 / 1912 ؛ ووردت رواية قريبة من هذه في المعجم الصغير للطبراني ، رقم ( 8434 ) : 9 / 74 ؛ وأورد ابن أبي داود عدة روايات بسنده قريبة من هذه . ينظر : كتاب المصاحف : 1 / 194 ، 1 / 195 ، 1 / 196 .