اكرم عبد خليفة الدليمي
106
جمع القرآن
ولكن في رواية الإمام مسلم - التي ستأتي - من طريق ثابت عن أنس : ( كان منا رجل من بني النجار . . . ) « 1 » ، أي هو من أقارب أنس بن مالك ، ترك دينه والتحق بأهل الكتاب وتنصر ، وهذا غير عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح العامري الذي أيضا قد كتب للنبي صلى اللّه عليه وسلم ثم ارتد ولحق بالمشركين ، ثم أسلم في فتح مكة وحسن إسلامه ، وقد ذكرته فيمن كتب للنبي صلى اللّه عليه وسلم في المبحث الأول « 2 » . ب - حدثني محمد بن رافع حدثنا أبو النضر حدثنا سليمان وهو ابن المغيرة عن ثابت عن أنس بن مالك قال : ( كان منا رجل من بني النجار قد قرأ البقرة وآل عمران ، وكان يكتب لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فانطلق هاربا حتى لحق بأهل الكتاب ، قال : فرفعوه ، قالوا : هذا قد كان يكتب لمحمد فأعجبوا به ، فما لبث أن قصم اللّه عنقه فيهم ، فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ، ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ، ثم عادوا فحفروا له فواروه فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها ، فتركوه منبوذا ) « 3 » . لم يصرح لنا أنس بن مالك رضي اللّه عنه باسم الرجل الذي ارتد عن الإسلام وكان من قبيلته ، وكان يكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، إلا أنه هرب والتحق بأهل الكتاب . قوله : ( نبذته الأرض ) أي طرحته على وجهها عبرة للناظرين بعد أن أهلكه اللّه تبارك وتعالى « 4 » . ج - ووردت هذه الرواية عن أبي داود في كتاب المصاحف إلا أن فيها تصريح بما كان يملى عليه : حدثنا عبد اللّه ، قال : حدثنا يونس بن حبيب ، قال : حدثنا
--> ( 1 ) من حديث في صحيح مسلم ، رقم ( 2781 ) : 4 / 2145 . ( 2 ) ينظر : المطلب الثاني من المبحث الأول . ( 3 ) صحيح مسلم ، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم ، رقم ( 2781 ) : 4 / 2145 . ووردت هذه الرواية في مسند الإمام أحمد ، رقم ( 13598 ) : 3 / 245 ؛ مسند أنس بن مالك رضي اللّه عنه . ( 4 ) شرح النووي لصحيح مسلم : 17 : 127 .