احمد ياسوف

4

جماليات المفردة القرآنية

عامة ، ثم درس إسهام المفردة القرآنية في الجمال البصري ، ثم أتبعه بجمال المفردة السمعي ، ثم أكمل الجوانب ببحث الظلال التي تضفيها المفردة على المعنى . . إلى آخر ما هناك من دراسات فنية جمعت بين القديم والحديث ، بالإضافة إلى فنون البلاغة واللغة والإعراب ، وغير ذلك مما يحتاج إلى مزيد من الصبر والثبات لتقديم دراسة مبتكرة تفيد من دراسات القدامى ومن نظريات المحدثين . وهذا مسرد مراجع الرسالة يضع أمامنا ذخيرة من المصادر الواسعة والمتنوعة قديمة وحديثة : في التفسير ، والحديث ، وعلوم القرآن ، واللغة ، والبلاغة ، وفقه اللغة ، والإعراب ، والتجويد ، ودراسات القرآن ، وعلم الجمال ، والتنظير الفني والأدبي ، والنقد الأدبي ، وعلم النفس ، وعلم التربية ، بالإضافة إلى التاريخ ، وتاريخ الأدب ، وأصوله ، أي ما يزيد على خمسة عشر علما وفنا رجع إليها الباحث ، وأعمل ذهنه في أدواتها واستخدامها ، لكي يقدم لنا هذا الكتاب ، مما يدل ولا شك على تمكن وعلى مقدرة عالية في الدراسة والبحث . وقد خرج الكتاب بنتائج هامة في الدراسات القرآنية ، في مقدمتها قضية على غاية الخطورة والأهمية ، وهي أن المفردة لها مكانتها في إعجاز القرآن ، ولها جوانبها المتعددة الثرية ، وأن إعجاز القرآن ليس قاصرا على مفهوم عصر معين للجمال أو مقياس عصر ما في سمو الأدب ، بل هو معجز وفق أي ذوق سليم وأي مقياس فني جمالي صحيح ، يتجدد عبر العصور ، فهو معجزة بيانية لا تنتهي على مدى الأعوام ولا على مدى الأزمان ، تدعو الناس إلى تأمل جمالها المعجز ، لتسير بهم من طريقه إلى الإيمان .