احمد ياسوف

10

جماليات المفردة القرآنية

بمنزلة تأصيل عربي لهذه الفكرة خصوصا في « الخصائص » لابن جني ، وتوصلت إلى أن القدامى ربطوا النظرة بمعيار لغوي واضح ، وأن بعض المحدثين اعتمد التوهم والمبالغة ، وقد جنحت في بعض الأمكنة إلى تفسير محاكاة الصوت للمعنى والصور بمعطيات فقه اللغة وعلم التجويد لمعرفة صفات الحروف . وتناول الفصل الرابع الظلال النفسية التي توصّل إليها الدارسون في توضيح العلاقة بين المفردة والموضوع أو الفكرة ، ودرست في الفقرة الأولى جهود الدارسين في دلائل صيغة المفردة ، حيث ذكر البيان القرآني صيغا لمفردات تمتلك معاني لا تكون في صيغ أخرى ، وهنا كانت للقدامى جولات رائعة لعلوّ فصاحتهم ، وكثرة اهتماهم باللغويات ، وهذا مهّد لهم لتبيين الجوانب الفنية في هذا المضمار ، فقد أدركوا العلاقة بين التشكيل الداخلي ومعالم الموضوع ، وفي الفقرة الثانية درست الجوانب التهذيبية السامية في اختيار مفردات القرآن ، ودرست في القسم الأول من الفقرة التهذيب في اختيار مفردات تعبر عن المرأة وعلاقتها بالرجل ، ثم درست في القسم الثاني التهذيب في الأمور العامة التي دل فيها القرآن على سمو خطابه ، وهذا الإيماء الرفيع نجده في تأملات الدارسين تحت عنوان الكناية أو المجاز أو التلميح ، وفي الفقرة الثالثة بينت وجه الإيجاز في المفردة ، وأطلقت عليه اسم اختزان المفردة للمعاني الكثيرة ، وبدأت الفقرة بإشارة الجاحظ ، ثم وضحت الاختزان في صيغة المفردة ، فالاختزان في جانب التهذيب ، وختمت الفقرة بإضافة بعض الشواهد وتحليلها تأكيدا لنظرة الدارسين . وفي الفقرة الرابعة عرضت لجهود الدارسين في اختيار المفردة للموضوع ، أي مناسبة المقام ، وتضمنت الفقرة بعض الأفكار ، مثل ملاءمة الغريب للموقف ، والمنهج الذاتي والمنهج الموضوعي عند الدارسين ، وفكرة مناسبة المقام من خلال الفروق اللغوية ، وهنا يبرز جهد الخطيب الإسكافي الذي سار على نهجه الكثيرون ، وكذلك قدّم لي الكشاف مادّة وفيرة ، وختمت الفقرة بظلال الدلالة الخاصة لبعض المفردات القرآنية ، إذ أضفى القرآن على بعض المفردات دلالة خاصة نتيجة صدورها عن الخالق عزّ وجلّ ، وهذا مستفاد من إشارة للباقلاني . وفي الفقرة الخامسة بحثت في تمكن