طاهر سليمان حموده

74

جلال الدين السيوطي ( عصره وحياته وآثاره وجهوده في الدرس اللغوي )

السيوطي - المناظرات العلمية بين العلماء في مجالسه التي تعوّد عقدها يومين كل أسبوع « 1 » . 3 - نشاط الحركة التأليفية : وهي أهم مظاهر النشاط العلمي وأهم نتائجه كذلك وأبقاها ، فلقد أنتج علماء هذه الحقبة آلافا من الكتب في مختلف ألوان المعرفة ، وقد عرف عن بعضهم أنه ألف مئات من الكتب وحده كابن تيمية الذي قيل إن مؤلفاته أربت على خمسمائة ، وابن حجر الذي زادت مؤلفاته على مائة وخمسين ، والسيوطي الذي وصلت مؤلفاته إلى نحو ستمائة . وكانت هذه الكتب تملأ خزائن العصر ، وقد ضاع عدد كبير منها بعد فتح العثمانيين لمصر وخمود الحركة العلمية بالبلاد ، ونقل كثير من الكتب إلى القسطنطينية . والذي يعنينا أن هذا العصر قد شهد مجموعات من الكتب الضخمة التي وضعت به في كل ناحية من نواحي المعرفة ، وكنا نود أن نشير إلى بعض هذه الكتب في شيء من الايجاز لا سيما ما تناول منها التاريخ بفروعه والحديث ومصطلحه واللغة والنحو والفقه والتصوف ، ولكننا نكتفي دفعا للإطالة وتجنبا للاستطراد بأن نذكر هنا أن هذه الفروع وغيرها من فروع المعرفة قد حظيت بعدد ضخم من الكتب التي وضعت فيها وكانت بمثابة مراجع للطلاب والشيوخ ، ونكتفي بالإحالة إلى ما ذكره محمود رزق سليم عن مؤلفات هذا العصر في التاريخ وما يتصل به من تراجم وسير وكتب عن المدن والأمصار والخطط « 2 » ، وما ألف في فقه المذاهب الأربعة « 3 » ، وما ألف في التفسير وما يتصل به « 4 » ، وفي الحديث ومصطلحه « 5 » ، وفي التصوف والعقائد وما ألف في القراءات

--> ( 1 ) عبد الوهاب عزام : مجالس السلطان الغوري : مقدمة الكتاب . ( 2 ) عصر سلاطين المماليك ، المجلد الثالث ص 92 - 125 . ( 3 ) المصدر السابق ، المجلد الثالث ص 126 - 138 . ( 4 ) نفس المصدر ، المجلد الثالث ص 139 . ( 5 ) نفس المصدر ، المجلد الثالث ص 142 .