أبو عمرو الداني
1424
جامع البيان في القراءات السبع
نصير « 1 » : تراءى الجمعان [ 61 ] بإمالة فتحة الراء في حال الوصل ، ونا الفارسي ، قال : نا عبد الواحد بن عمر ، قال : نا عباس عن أبي عمر عن الكسائي عن أبي بكر « 2 » وعن أبي عمر عن أبي عمارة عن حفص « 3 » عن عاصم : تراءى الجمعان بكسر ، وروى ابن مجاهد عن ابن الجهم عن أبي ثوبة عن الكسائي عن أبي بكر « 4 » بالفتح ، وكذلك روى ابن فرح عن أبي عمر عن الكسائي وعن أبي عمارة عن حفص « 5 » وهو الصواب . وقول عياش خطأ ؛ لأنه قال : بكسر الأولى وقال ابن فرح لا يكسر ، فسقطت ( لا ) على عياش . وقرأ الباقون « 6 » بفتح الراء في الوصل ثم اختلفوا في الوقف على ذلك ، فوقف حمزة ترى بإمالة فتحة الراء ، ويمدها بعدها مدة مطولة في تقدير ألفين ممالتين أميلت لإمالة فتحة الراء الأولى ، والثانية أمليت لإمالة فتحة الهمزة المسهلة المشار إليها بالصدر ؛ لأنها في زنة المتحرك ، وإن أضعف الصوت بها ولم يتم فثبتوا إلا في هذه الكلمة على مذهبه أربعة أحرف ممالة ، الراء التي هي فاء الفعل ، والألف التي بعدها الداخلة لبناء تفاعل ، والهمزة المجعولة على مذهبه التي هي عين الفعل ، والألف التي بعدها المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ، وكذا يقف هبيرة عن حفص ونصير عن الكسائي « 7 » إلا أنهما يحققان « 8 » الهمزة . وقال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد : كان حمزة يقف على ترى يمدّ مدّة بعد الراء ويكسر الراء من غير همز ، وهذا مجاز ، وما قلناه حقيقة ، ويحكم ذلك المشافهة « 9 » ، ووقف الكسائي « 10 » في غير رواية نصير تراءي
--> ( 1 ) انظر : روايته عن الكسائي في ( السبعة ) 472 ، و ( المبسوط ) 275 ، و ( التذكرة ) 2 / 470 ، و ( التلخيص ) 350 ، وفي ( التيسير ) 134 ، و ( إرشاد المبتدئ ) عن الكسائي له ، و ( الاختيار ) 2 / 588 ، و ( غاية ) 2 / 597 . ( 2 ) و ( 3 ) وجه عنهما بالإمالة من تلك الطرق ، ولكن لم يشتهر عنهما . ( 4 ) و ( 5 ) وجه آخر عنهما بالفتح ، وعليه العمل لهما . وقد نقله لهما ابن مجاهد في ( السبعة ) 471 - 472 ، والمؤلف في ( الموضح ) من 710 إلى 714 . فصل الوقف على ( تراء الجمعان ) . ( 6 ) انظر : المصادر السابقة . ( 7 ) والعمل له بهذا الوجه . ( 8 ) في ( م ) يخففان . ( 9 ) انظر : ( التيسير ) 134 ، و ( الإتحاف ) 2 / 316 . ( 10 ) وجه آخر عنه بالفتح .