أبو عمرو الداني
1052
جامع البيان في القراءات السبع
عبد الرحمن وأبو حمدون وإبراهيم في حكاية العباس بن محمد عنه عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه « 1 » إذا كان بين الراء والياء همزة ، فالراء مفتوحة والهمزة مكسورة في الوصل والوقف استقبلتها ألف موصولة أم لم تستقبلها ، مثل رأى القمر ورأى المجرمون [ الكهف : 53 ] وكذلك روى أبو العباس الرافعي « 2 » رأى كوكبا ورأى الشمس ورأى القمر بكسر الياء بعد الألف ، وكذا قال ابن سعدان عن اليزيدي في « مجرده » « 3 » . وهذا يوافق رواية اليزيدي وأبي حمدون . وروى الحلواني عن أبي عمر عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه فتح الراء والهمزة عند استقبال الألف واللام في الباب كله ، وقرأت في رواية الدوري والخياط من طريق ابن مجاهد وغيره في رواية الموصلي عن اليزيدي بإخلاص فتحة الراء وإمالة فتحة الهمزة فيما لم يستقبله ألف ولام ، وبإخلاصهما معا فيما استقبلاه ، وكذلك حكى لي الفارسي عن أبي طاهر أنه قرأ على ابن مجاهد . وبه قرأت عليه أنا ، وحكاه لنا أيضا محمد بن أحمد الكاتب عن ابن مجاهد عن أصحابه الذين سمّاهم ، وبذلك قرأت أيضا على أبي الحسن في رواية الدوري والسوسي عن قراءته ، وبذلك قرأت على أبي الفتح في رواية شجاع وعبد الوارث عن أبي عمرو وفي رواية أصحاب اليزيدي غير السوسي ، فإني قرأت عليه في روايته من غير طريق أبي عمران موسى بن جرير فيما لم يستقبله ألف ولام « 4 » ، وفيما استقبلاه بإمالة فتحة الراء والهمزة معا كما يرويه خلف عن يحيى عن أبي بكر عن عاصم سواء . قال لي أبو الفتح : وكان أبو عمران يختار من ذات نفسه فتح الراء وإمالة الهمزة فيما لم يستقبله ألف ولام ، وفتحهما « 5 » معا فيما استقبلاه ، قال لي : وتابعه على ذلك جماعة من الرقيين . وروى شجاع عن أبي عمرو رأى كوكبا بنصب الراء ويشمّ الألف كسرة رأى الشمس ورأى القمر ينصب الراء ولا يشمّ الألف كسرة ؛ لأنه استقبلت الراء ألف ولام خفيفا فانتصب « 6 » . قال أبو عمرو : وما استقبله
--> ( 1 ) في ( م ) " وأنه " وزيادة الواو خطأ ، ولا داعي لها . ( 2 ) لم أعثر على ترجمته . ( 3 ) لم أقف على هذا الكتاب . ( 4 ) سقطت الواو من ( م ) . ( 5 ) في ( م ) تكرار لعبارة " ولام وفتحهما " . ( 6 ) وهذا هو المشهور عن أبي عمرو : أنه كان يميل الهمزة فقط من ( رأى ) إذا لم يكن بعدها ساكن . فإن كان بعد ( رأى ) ساكن فتح الراء والهمزة جميعا .