أبو عمرو الداني

570

جامع البيان في القراءات السبع

الفصحاء ، فإذا لم تكن الهمزة جزما همز مثل قوله : ويؤخّركم [ إبراهيم : 10 ] وما أشبهه . وتابع أبا خلاد عن اليزيدي عن أبي عمرو على حكايته هذه في الساكنة والمتحرّكة جميع أصحابه « 1 » . 1658 - وحدّثنا محمد « 2 » بن أحمد قال : حدّثنا محمد بن القاسم قال : حدّثنا أبو العباس عن سلمة بن عاصم عن الفرّاء أن العرب لا تنطق بهمزة ساكنة إلا بني تميم فإنهم يهمزون فيقولون : الذئب والرأس والكأس . 1659 - قال أبو عمرو : ولتخصيص أكثر العرب الهمزة الساكنة بالترك ، خصّها أبو عمرو بالتسهيل دون المتحركة ، هذا مع اقتدائه في ذلك بأئمته الذين قرأ عليهم من أهل الحجاز وغيرهم . 1660 - قال أبو عمرو : وقد كان ابن مجاهد يخصّ بالهمز اختيارا ما كان سكونه علامة للجزم أو للبناء ، وما ترك همزه يوجب الثقل والاشتباه بما لا يهمز أصلا ، والخروج من لغة من يهمز إلى لغة من لا يهمز وترك همز ما عدا ذلك من الساكن . وبتخصيص ذلك كله بالهمز للمعاني الخمسة المذكورة قرأت على أبي الفتح « 3 » ، وأبي الحسن « 4 » ، وغيرهما « 5 » من طريقه ، وهو اختيار أبي طاهر بن أبي هاشم وجميع أصحابه وأصحاب ابن مجاهد وهو اختياري أنا ، وبه آخذ . 1661 - لأنه رحمه الله بناه على نصّ ما اجتمع عليه الرواة عن اليزيدي عن أبي عمرو من أنه همز أو ننسها [ البقرة : 106 ] ؛ إذ هو من التأخير وأرجئه [ الأعراف : 111 ] من أرجأت ورءيا [ 74 ] ؛ إذ هو من الرواء ومّؤصدة [ البلد : 20 ] ؛ إذ هي من آصدت ، وإنه همز وهيّئ لنا [ الكهف : 10 ] وو يهيّئ لكم [ الكهف : 16 ] ،

--> ( 1 ) أصحاب اليزيدي . ( 2 ) محمد بن أحمد بن علي ، محمد بن القاسم بن محمد بن الأنباري . وأبو العباس هو أحمد بن يحيى ثعلب . والفراء اسمه يحيى بن زياد . والإسناد صحيح ، والرواية في إيضاح الوقف والابتداء ( 1 / 166 ) به مثلها . ( 3 ) من الطريقين : الثاني والأربعين والثالث والأربعين كلاهما بعد المائة . ( 4 ) هذا الطريق خارج عن طرق جامع البيان ، وهو في النشر انظر النشر 1 / 125 . ( 5 ) مثل عبد العزيز بن جعفر الفارسي من الطريقين : التاسع والثلاثين ، والسابع والستين كلاهما بعد المائة .