أبو عمرو الداني
535
جامع البيان في القراءات السبع
اتفاق لم يهمزوا الأولى وهمزوا الآخرة . قال : وفي المكسورتين يجعلون الأولى خفضة كالياء ويهمزون الآخرة ، وفي المضمومتين يجعلون الأولى ضمّة كالواو ويهمزون ألف أولئك ، وفي المفتوحتين يجعلون مكان الأولى مدّة كالألف ويهمزون الآخرة . 1498 - وروى خلف عن المسيّبي إذا كانتا بالخفض على جهة واحدة بيّن الأولى « 1 » وخفضها ولم يهمزها ، ويهمز همزة بعدها ، وكذا أولياء أولئك بيّن الأولى ورفعها وهمز همزة بعدها . 1499 - وروى محمد « 2 » بن الجهم عن الهاشمي عن إسماعيل عن نافع هؤلاء إن كنتم يهمز ( إن ) ويقف الألف الأولى . وهذا كمذهب أبي « 3 » عمرو ، ولم يأت بهذا أحد عن إسماعيل غير الهاشمي . وروى محمد « 4 » بن خالد البرمكي عن أبي عمر عن إسماعيل أنه كان يخلف مكان المكسورة ياء مثل هؤلاء إن كنتم ويجعل في هؤلاء ياء ، وهذا هو الصحيح . وبذلك قرأت . وروى الباهلي « 5 » عن أبي عمر ، عنه ، عن نافع ، : هؤلاء إن كنتم بهمزة واحدة لا يجمع بين همزتين في حرف واحد في جميع القرآن ، وليس فيما رواه دليل على مذهبه في الملينة « 6 » منهما والمحققة « 7 » . 1500 - وخالف سائر أصحاب نافع في هذا الباب أحمد بن صالح ، فروى عن قالون كل همزتين التقتا في حرفين « 8 » فالهمزة الأولى في آخر الحرف تبين ، والهمزة الثانية في أول الحرف الثاني تبين « 9 » أيضا مثل هؤلاء إن كنتم السّفهآء ألآ [ البقرة : 13 ] ، وكل ما كان مثل هذا فإن الهمزتين تبيّنان إلا الهمزتين في موضع
--> ( 1 ) سقطت ( و ) من م . ( 2 ) من الطريق التاسع . ( 3 ) أي يسقط الأولى . ( 4 ) هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن خالد ، وطريقه عن أبي عمر الدوري عن إسماعيل بن جعفر عن نافع ليس من طرق هذا الكتاب . ( 5 ) من الطريقين / 4 ، 5 . ( 6 ) أهي الأولى / أم هي الثانية . ( 7 ) في ت ، م : ( والمخففة ) وهو خطأ لا يستقيم به السياق . ( 8 ) مختلفتين أو متفقتين ، كما في السبعة / 139 . ( 9 ) في ت ، م : ( تلين ) وهو خطأ لا يستقيم به السياق .