أبو عمرو الداني
507
جامع البيان في القراءات السبع
1387 - واختلف في ذلك عن نافع : فروى ورش من غير رواية أبي يعقوب « 1 » عنه الموافقة لابن كثير ، وروى أبو يعقوب عن ورش أداء تحقيق الأولى وإبدال الثانية ألفا محضة ، والإبدال على غير قياس إلا أنه سمع وروى ، فجاز استعماله في المسموع والمروي لا غير ، والمدّ بعد الهمزة المحققة مما أمكن وأشبع ، وكذا إن ألقى حركة المحققة على ساكن قبلها ، فذهبت من اللفظ على مذهبه ، وذلك في نحو قوله : قل أأنتم أعلم [ البقرة : 140 ] ورّحيم أأشفقتم [ المجادلة : 12 ، 13 ] وشبهه . 1388 - والفصل بالألف مع إبدال الثانية ، ومع إلقاء حركة الأولى على الساكن قبلها ممتنع وغير جائز ؛ لذهاب كل واحدة منهما من اللفظ رأسا مع ذلك ، وهذا الذي حكيناه عن أصحاب ورش ، وقدّرناه من مذاهبهم في هذا الضرب ، هو ما تلقيناه أداء ، دون ما رويناه نصّا . 1389 - فأما النصّ فإن أبا الأزهر وداود « 2 » ، وأبا يعقوب قالوا عنه : كل همزتين منتصبتين التقتا في أول حرف ، مثل أأنتم [ البقرة : 140 ] أأنذرتهم [ البقرة : 6 ] أأرباب [ يوسف : 39 ] أألد وأنا [ هود : 72 ] فإنه يبين الأولى ، ويمدّ الآخرة . لم يزيدوا على ذلك شيئا ، ولا ميّزوا كيف التسهيل . وروى إسماعيل « 3 » ، والمسيّبي ، وقالون عنه الموافقة لأبي عمرو ، كذا أقرئناه « 4 » في مذاهبهم ، ولم يزد أصحاب قالون والمسيّبي على قولهم في ذلك مستفهمة « 5 » بنبرة واحدة - شيئا . 1390 - واختلف في ذلك عن هشام عن ابن عامر ، فروى عنه الحلواني « 6 » الموافقة لأبي عمرو أيضا . وروى عنه ابن عبّاد « 7 » فيما قرأت أنه حقّق الهمزتين معا ، وفصل بينهما بألف مطوّلة ، وكذلك روى عنه أحمد بن محمد « 8 » بن بكر فيما حدّثنا
--> ( 1 ) الأزرق . ( 2 ) داود بن هارون ، وأبو يعقوب هو الأزرق . ( 3 ) هو إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير ، والمسيبي اسمه إسحاق بن محمد . ( 4 ) في ت : ( أقرأيناه ) . وهو خطأ واضح . ( 5 ) في أ ( مستفقة ) وهو خطأ واضح . ( 6 ) انظر الطريق / 210 . ( 7 ) انظر الطريق / 215 . ( 8 ) انظر الطريق / 217 .