أبو عمرو الداني

503

جامع البيان في القراءات السبع

التمكين والإشباع لحرف المدّ من أجلها « 1 » ؛ لأنهما يوجبان ذلك له في حال التحقيق والوصل ، وذلك على مقدار طباعهم ومذاهبهم في التحقيق والحدر . وكذلك جميع ما ذكرناه وما نذكره من الممدود هو جار على ذلك ، وبالله التوفيق . فصل [ في مد حروف الهجاء في فواتح السور ] 1371 - واعلم أن حروف « 2 » الهجاء الواقع في فواتح السّور ، إذا كان هجاؤه على حرفين : الأول متحرّك ، والثاني ساكن نحو الراء من الر « 3 » [ يونس : 1 ] والمر « 4 » [ الرعد : 1 ] والهاء والياء من كهيعص [ مريم : 1 ] ، والطاء والهاء من طه [ طه : 1 ] ، والطاء من طسم « 5 » [ الشعراء : 1 ] وطس « 6 » [ النمل : 1 ] ، والياء من يس [ يس : 1 ] ، والحاء من حم « 7 » [ غافر : 1 ] ، فلا خلاف بين أهل الأداء في تمكين الألف التي في آخره وهو التمكين الذي هو في صيغتها من غير زيادة « 8 » . والقرّاء يسمّون هذا الضرب قصرا لنقصان مدّه . 1372 - فإن كان هجاء الحرف ثلاثة أحرف ، والأوسط منها حرف مدّ نحو اللام والميم من الر والمر واللام والميم والصاد من المص [ الأعراف : 1 ] ، والكاف والصّاد من كهيعص والسين من طسم وطس ويس ، والميم من حم ، والصاد من ص والقرءان [ ص : 1 ] ، [ والقاف من ق والقرءان [ ق : 1 ] والنون من ن والقلم [ القلم : 1 ] فلا خلاف بينهم أيضا في زيادة التمكين للألف والياء والواو في ذلك لأجل الساكنين . 1373 - واختلفوا في الياء إذا زال عنها الكسر وانفتح ما قبلها ، وذلك في العين

--> ( 1 ) أي من أجل الهمزة والحرف المدغم . ( 2 ) في ت ، م : ( حروف ) ولا يناسب السياق . ( 3 ) كما في فاتحة يونس . ( 4 ) كما في فاتحة الرعد . ( 5 ) كما في فاتحة الشعراء . ( 6 ) كما في فاتحة النمل . ( 7 ) كما في فاتحة المؤمن . ( 8 ) أي من غير زيادة على المد الطبيعي .