أبو عمرو الداني
630
جامع البيان في القراءات السبع
مجاهد ، عن أصحابه ، عن المسيبي ، عن نافع : أنه أظهر قد تّبيّن الرّشد من الغىّ [ البقرة : 256 ] ولم يذكر نظائره ولا جعل القياس في ذلك مطّردا ، فدلّ على أنه إنما يروي ذلك في هذا الموضع خاصة . وقد أقرأني أبو الفتح « 1 » في ذلك في رواية ابن سعدان عن المسيبي بالإدغام ، ونصّ ابن سعدان عنه على الإظهار ، وهو الصحيح « 2 » عندي إن شاء الله تعالى . [ فصل في ] ذكر الذال من « إذ » 1889 - واختلفوا في الذال من « إذ » عند ستة أحرف ، وهي الجيم والسّين والضّاد والزاي والدال والتاء . فعند الجيم نحو قوله : وإذ جعلنا [ البقرة : 125 ] وإذ جئتهم [ المائدة : 110 ] وإذ جاءكم [ سبأ : 32 ] وما أشبهه . وعند السين في قوله : إذ سمعتموه في الموضعين في النور [ 12 و 16 ] لا غير . وعند الصاد في قوله : وإذ صرفنآ إليك [ الأحقاف : 29 ] لا غير . وعند الزاي في قوله : وإذ زيّن لهم الشّيطن [ الأنفال : 48 ] وو إذ زاغت الأبصر [ الأحزاب : 10 ] لا غير . وعند الدال نحو قوله : إذ دخلوا [ ص : 22 ] وإذ دخلت [ الكهف : 39 ] وما أشبهه . وعند التاء نحو قوله : إذ تبرّأ [ البقرة : 166 ] وإذ تقول [ آل عمران : 124 ] وإذ تصعدون [ آل عمران : 153 ] وما أشبهه . [ مبحث الذال عند الجيم ] 1890 - فأدغم الذال في الجيم أبو عمرو وهشام عن ابن عامر ، وأظهرها
--> ( 1 ) من الطريقين : العشرين ، والثاني والعشرين . ( 2 ) أي رواية عن المسيبي عن نافع ، ولو أنه في ذاته ضعيف ؛ لأنه جميع القراء أخذوا في بالإدغام حتى قال ابن مجاهد : إنه لا يجوز إظهاره ، وإن إظهاره خروج من كلام العرب . انظر السبعة / 115 .