أبو عمرو الداني

609

جامع البيان في القراءات السبع

الأداء أخذ في مذهبه كما « 1 » حكاه الخزاعي ، إلا الزينبي « 2 » وحده ، فإنه كان يأخذ به ، ويحكيه عن قراءته عليه ، وكان اختياره الهمز ، وقال عنه عن أصحابه والسّآئلين [ البقرة : 177 ] بالهمز ؛ لأنه من سأل ، وكذلك خطيئته [ النساء : 112 ] وخطيئتكم [ الأعراف : 161 ] ونحوه ؛ لأنه من أخطأ يخطئ بالهمز . 1823 - وحكم تسهيل الهمز في الضرب المتقدم من حيث كانت مكسورة وقبلها ألف أن يجعل بين الهمزة والياء ، فيصير في اللفظ كالياء المختلسة الكسر ، وقول الخزاعي في بعض ذلك بنبرة دليل على ذلك ، وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل . باب « 3 » ذكر مذاهبهم في إلقاء حركة الهمزة على الساكن قبلها وفي تحقيقها 1824 - اعلم أن ورشا روى عن نافع أنه كان يلقي حركة الهمزة على الساكن الذي يقع قبلها ، فيتحرّك بحركتها وتسقط هي من اللفظ لسكونها وتقدير سكونه . ووقوع هذا الساكن قبلها على ضربين : أحدهما : أن يكون معه في كلمة واحدة . والثاني : أن يكون في كلمة والساكن في كلمة أخرى قبلها . 1825 - فأما كونها معه في كلمة ، ففي أصل مطّرد وموضع واحد لا غير ، فالأصل المطّرد لام المعرفة كقوله : الأخرة [ البقرة : 94 ] وللأخرة [ الإسراء : 21 ] والأرض والأسمآء [ البقرة : 31 ] والأزفة [ غافر : 18 ] والأن [ الجن : 9 ] والأفئدة [ النحل : 78 ] ] والأبرار [ آل عمران : 193 ] وو الإبكر [ آل عمران : 41 ] والإنسن [ الدهر : 1 ] والإيمن [ التوبة : 23 ] وللإيمن [ آل عمران : 167 ] والأولى طه : 21 ] وو الأنثى [ البقرة : 178 ] والأخرى [ البقرة : 282 ] والأكل [ الرعد : 4 ] وو الأذن بالأذن [ المائدة : 45 ] وما أشبهه .

--> ( 1 ) في ت ، م : ( لما ) ولا يستقيم به السياق . ( 2 ) محمد بن موسى بن محمد بن سليمان . وطريقه عن الخزاعي ليس من طرق هذا الكتاب . وقد أشار ابن الجزري في غاية النهاية ( 2 / 267 ) : إلى أنه من طرق الغاية لأبي العلاء . ( 3 ) في النسخة ت : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .