أبو عمرو الداني

580

جامع البيان في القراءات السبع

أوجه وأقيس . وبه قرأت على أبي الحسن « 1 » وغيره . 1696 - وأما الساكن الزائد ، فيكون ياء أو واوا [ فيبدءون ] من الهمزة التي بعدهما بأيّ حركة تحرّكت حرفا صحيحا من جنسهما ويدغمانها فيه فرقا بين الزائد والأصلي ، فيقفان على ما فيه الواو بواو مشددة كقوله : ثلاثة قروء [ البقرة : 228 ] لا أعلم في كتاب الله غيره . وعلى ما فيه الياء بياء مشددة كقوله : إنّما النّسىء [ التوبة : 37 ] وبرئ [ الأنعام : 19 ] ودرّيء [ النور : 35 ] « 2 » على قراءة حمزة وما أشبهه ، وهذا ما لا خلاف فيه بين القرّاء والنحويين . 1697 - والرّوم والإشمام جائزان في الحرف المتحرّك بحركة الهمزة « 3 » ، وفي المبدل منها « 4 » إن انضما ، والرّوم خاصة إن انكسرا والإسكان وحده إن انفتحا كالهمزة سواء ؛ لأن حركتها ثابتة فيهما كثبوتها فيها ، على أن محمد بن واصل قد حكى في كتاب الوقف أن حمزة لم يكن يشير إلى الهمزة ولا الإعراب إذا ألقى حركتها على الساكن قبلها ، والقياس الإشارة . 1698 - وإذا كان الساكن ألفا سواء كانت مبدلة من ياء أو واو أو كانت زائدة فإنهما يبدلان من الهمزة التي تقع بعدها ألفا بأيّ حركة تحرّكت في الوصل من فتح أو كسر أو ضمّ ؛ لأنها تسكن في الوقف ، فتدبّرها حركة الحرف الذي قبلها ؛ لأن تلك الألف الفاصلة بينهما ليست بحاجز حصين ، وذلك نحو قوله : جاء [ النساء : 43 ] وشاء [ البقرة : 20 ] وما يشاء [ آل عمران : 40 ] وو من أسآء [ فصلت : 46 ] وأضاء [ البقرة : 20 ] ومن الماء [ الأعراف : 50 ] ومنه الماء [ البقرة : 74 ] وكذلك أولياء [ آل عمران : 38 ] وضرّآء [ يونس : 21 ] وأنبياء [ البقرة : 91 ] وتلقاء [ الأعراف : 47 ] ومن مّآء [ البقرة : 164 ] وعلى سواء [ الأنفال : 58 ] وبناء [ البقرة : 22 ] ومّن السّمآء [ البقرة : 19 ] وهؤلاء [ البقرة : 31 ] والسّرّآء [ آل عمران : 134 ]

--> ( 1 ) طاهر بن عبد المنعم بن غلبون . وطريقه هو الرابع والثلاثون بعد الثلاث مائة . وذلك في قراءة حمزة . وطريق قراءة الداني عليه في رواية هشام خارج عن طرق جامع البيان وانظر الفقرة / 2215 . ( 2 ) النور / 35 . قرأها حمزة بضم الدال وتشديد الراء والمد والهمز . انظر النشر 2 / 332 ، السبعة / 456 . ( 3 ) وهو الساكن الأصلي . ( 4 ) وهو الساكن الزائد .