أبو عمرو الداني
459
جامع البيان في القراءات السبع
إن كان ميما ولقيت مثلها ، أو باء ، أو كان باء ولقيت مثلها أو ميما ، بأيّ حركة تحرّك ذلك ؛ لانطباق الشفتين عليه فتعذّر الإشارة لذلك . 1218 - على أن أحمد بن جبير قد حكى عن اليزيدي عن أبي عمرو : أنه كان إذا أدغم الميم في الباء أشمّها الرفع خاصة ، وروى العباس بن الفضل عن أبي عمرو الإشارة عند الباء « 1 » ، قال ابن المنادي : وعلى ذلك أهل الأداء . وحكى « 2 » أبو عبد الرحمن عن أبيه ، والقاسم بن عبد الوارث عن أبي عمر « 3 » عنه « 4 » ، عن أبي عمرو : أنه كان إذا أدغم الميم لم يشمّها إعرابا . 1219 - وحدّثنا أبو الحسن « 5 » بن غلبون حدّثنا عبد الله بن المبارك حدّثنا جعفر بن سليمان حدّثنا أبو شعيب عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه كان يشمّ الأحرف التي تركها « 6 » في موضع الرفع والخفض ، ولم يكن يشمّ في موضع النصب « 7 » ، ولا الميم في مثلها ، ولا الباء في مثلها ، ولا الميم عند الباء ، ولا الباء عند الميم . 1220 - وحدّثنا محمد بن علي حدّثنا ابن مجاهد عن أصحابه عن اليزيدي قال : كان أبو عمرو يشمّ « 8 » إعراب الحروف من الخفض والرفع في كل ما أدغم ولا يشمّ مع النصب ولا الميم في مثلها ولا الباء في مثلها ولا الميم عند الباء ولا الباء عند الميم « 9 » .
--> ( 1 ) قال في السبعة / 122 : وقال عباس بن الفضل عن أبي عمرو : إنه كان يشم الميم عند الميم والباء مع الباء في موضع الرفع والخفض ، ولا يشم في النصب . ( 2 ) هو عبد الله بن اليزيدي . ( 3 ) هو حفص بن عمر الدوري . ( 4 ) أي عن اليزيدي . ( 5 ) هو حفص بن عمر الدوري . ( 6 ) أي عن اليزيدي . ( 7 ) انظر الطريق / 194 . وإسناده صحيح . ( 8 ) أي أدغمها . ( 9 ) في ت ، م : ( ولا في الميم ولا الباء والتاء ولا الميم والباء لا يشم ) . وهو نص مضطرب ، وستأتي هذه الرواية عن اليزيدي من طريق ابن مجاهد في الفقرة التالية ، فصححت هذا الاضطراب من الرواية التالية .