أبو عمرو الداني
438
جامع البيان في القراءات السبع
1152 - قال أبو عمرو : ومن حروف المعجم تسعة أحرف لم تلق في القرآن أمثالها ، وهي الهمزة ، والألف ، والخاء ، والطاء ، والظاء ، والصاد ، والزاي ، والضاد ، والشين . وما عداها من الحروف وجملته عشرون حرفا فقد التقى بمثله فاعلمه ، وبالله التوفيق . ذكر الحرفين المتقاربين في الكلمة الواحدة وفي الكلمتين [ المتقاربان في كلمة ] 1153 - واعلم أنه لم يدغم من الحرفين [ المتقاربين ] « 1 » في المخرج من كلمة إلا القاف في الكاف التي تكون في ضمير الجمع المذكرين ، إذا تحرّك ما قبل الكاف « 2 » لا غير ، وذلك نحو قوله : خلقكم [ البقرة : 21 ] ورزقكم [ المائدة : 88 ] وصدقكم [ آل عمران : 152 ] وواثقكم [ المائدة : 7 ] ويخلقكم [ الزمر : 6 ] ويرزقكم [ يونس : 31 ] وما أشبهه ، فإن سكن ما قبل القاف في ذلك لم يدغمها اكتفاء بخفّة الساكن من خفّة الإدغام ، وذلك نحو قوله : فوقكم [ البقرة : 63 ] ويخلقكم [ التوبة : 69 ] وو في خلقكم [ الجاثية : 4 ] وما أشبهه . 1154 - واختلف عن اليزيدي في ثلاثة أحرف من ذلك ؛ وهي قوله : ميثاقكم [ البقرة : 63 ] حيث وقع ، وقوله : مّا خلقكم [ 28 ] في لقمان ، رواها « 3 » أحمد بن واصل عنه بالإدغام . وقوله : بورقكم [ 19 ] « 4 » في الكهف ، رواه محمد بن خالد البرمكي « 5 » ، عن أبي عمر ، عنه مدغما ، وروى ذلك سائر الرواة عنه بالإظهار ، وهو القياس وعليه العمل ، على أن أبا علي الصوّاف « 6 » قد روى عن محمد بن غالب
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) في ت ، م : ( الكاف ) . وهو خطأ لا يستقيم به السياق . ( 3 ) من الطريق السابع والسبعين بعد المائة . ( 4 ) وأبو عمرو يسكن الراء فيها . كما في السبعة / 389 ، والنشر 2 / 310 . قال ابن مجاهد في السبعة / 389 : وروى روح عن أحمد بن موسى عن أبي عمرو بورقكم مدغمة . ( 5 ) من الطريق السابع والثلاثين بعد المائة . ( 6 ) من الطريق السادس والثمانين ، والسابع والثمانين ، والثامن والثمانين وكلها بعد المائة .