أبو عمرو الداني

12

جامع البيان في القراءات السبع

المبحث الثالث عقيدته أبو عمرو الداني الإمام في علوم الكتاب والسنّة كان في عقيدته ملتزما لنصوص الكتاب والسنة ، بعيدا عن زيغ أهل الأهواء ، وضلالات المبتدعة ، يثبت لله تعالى صفات الكمال ، دون تشبيه ولا تعطيل ، فيقول في أرجوزته في أصول السنة « 1 » : تدري أخي أين طريق الجنة * طريقها القرآن ثم السنة ويقول فيها مؤكدا ضرورة قبول خبر الواحد إذا كان رواته من الأئمة : ومن عقود السنة الإيمان * بكل ما جاء به القرآن وبالحديث المسند المروي * عن الأئمة عن النبي ويقول في إثبات الصفات لله تعالى دون تشبيه ولا تعطيل : كلم موسى عبده تكليما * ولم يزل مدبرا حكيما كلامه وقوله قديم * وهو فوق عرشه العظيم ويقول أيضا : ومن صحيح ما أتى به الخبر * وشاع في الناس قديما وانتشر نزول ربنا بلا امتراء * في كل ليلة إلى السماء من غير ما حد ولا تكييف * سبحانه من قادر لطيف ويقول في التحذير من أهل الأهواء : أهون بقول جهم الخسيس * وواصل وبشر المريسي ذي السخف والجهل وذي العناد * معمر وابن أبي داود وابن عبيد شيخ الاعتزال * وشارع البدعة والضلال

--> ( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء 18 / 81 - 83 .