السيد نبيل بن هاشم الغمري آل باعلوي
26
تقريب النفع وتيسير الجمع بين القراءات السبع
فصل : في ذكر وفاته قمت بزيارة لبلد شيخنا في السنة التي توفي فيها أقمت بها قريبا من عشرة أيام ، لم أنزل عليه هذه المرة كيلا أثقل عليه ، وكان قد أصابه الوهن والضعف ، لكن كنت أتناول معه طعام الغداء وربما العشاء وربما كليهما معا ، أحضر درسه الذي أقامه في بيته ، ثم يوصلني أحد أبنائه إلى الفندق المجاور . أوصاني عند رحيلي بما أشعرني أنه اللقاء الأخير ، وتبين ذلك جليا عندما عانقته لأودعه وهو يبكي . يقول لي ابنه عبد السلام سلّمه اللّه ، يصف يوم وفاته 19 / 12 / 1421 ه ، قال : لم يكن به شيء بفضل اللّه ، ولا اشتكى من شيء يومها أبدا ، كنت وأحد إخوتي نتحدث بعد الصبح الساعة السادسة إلا ربعا وهو معنا بجسده كعادته ، لا يعنيه ما نخوض فيه ، ولا ندري هل هو مشغول بتسبيح أو ذكر أو قرآن حتى رفع صوته بقوله تعالى : وبالحق أنزلناه وبالحق نزل ، ثم خرّ وقد قضى من ساعته ، فعلمنا بعد أنه مشتغل بالقراءة وأن السورة التي كان يقرأ هي الإسراء . يقول الفقير جامعه : وفي قضائه رحمه الله في هذه السورة وفي الموضع المذكور معان لا تخفى على ذي لب وبصيرة ، يرحم اللّه شيخنا وجبر الإسلام والمسلمين بفقده .