السيد نبيل بن هاشم الغمري آل باعلوي
18
تقريب النفع وتيسير الجمع بين القراءات السبع
كانت له زاوية في المسجد يقرئ فيها القرآن ، وكان ممن قرأ القراءات السبع وبرع فيها ، وحكى لي أنه كان من أهل الصلاح والولاية ، قد نذر نفسه لخدمة كتاب اللّه ، لا يأخذ أجرا ولا يطلبه أقرأ جماعة من القرويين وعلماء فاس المعروفين والمشهورين . قال جامعه : لم أجد عن هذا الشيخ إلا ما كتبته عن شيخي . ثم صحب شيخنا الإمام الولي العارف باللّه السيد محمد بن الصديق الغماري ، ولازمه ، وخص منه بإجازة كما سيأتي . ثم لازم شيخنا العارف باللّه سيدي عبد الكبير الصقلي ، خدمه سنوات ، وكان به خصيصا ، وحظي منه بإجازة . ولما كان بشيخنا رحمه اللّه ورضي عنه شغف كبير وحب عظيم للقرآن ، اتجه لتعلم حروفه ، فعزم في عام 1379 ه أن يقضي رمضان وأشهر الحج بين الحرمين يتلقى في تلك المدة حروف القراءات ، فحقق اللّه له الأماني ، فقرأ فيها على مقرئ أهل المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام الشيخ حسن الشاعر ، وقرأ على الطبقة الأولى من الآخذين عنه كالشيخ قاري عباس ، والشيخ عبد الرؤوف الباكستاني ، وقرأ على شيخ المقرئين في وقته الشيخ فتح محمد الهندي البانيبتي ، وقرأ على مقرئ أهل الشام الشيخ عبد العزيز بن محمد علي عيون السود ، وتدبج مع رفيقه في الطلب الشيخ عبد الغفار الدروبي .