محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
692
تفسير التابعين
وفي تفسير قوله تعالى : وَأَنْتُمْ سامِدُونَ « 1 » ، قال عكرمة : يتغنون بالحمرية « 2 » . وقال الحسن في قراءة : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ « 3 » بسكون الظاء : وهي لغة تميم « 4 » . وعند تفسير قوله تعالى : لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ « 5 » قال عكرمة : هي شجرة ذات شوك ، لاطئة بالأرض ، فإذا كان الربيع سمتها قريش الشّبرق ، فإذا هاج العود سمتها الضّريع « 6 » . 2 - معرفة عادات العرب وأخبارهم : من العوامل التي ساعدت التابعين على الاعتماد على اللغة العربية واتخاذها مصدرا من مصادر التفسير - معرفتهم بعادات العرب في أفعالها ومجارى أحوالها « 7 » ، فإذا كانت الآية تنكر على الجاهليين أمرا ما ، فإن المفسر يدرك المقصود منها إذا كان على علم بحالهم في ذلك الأمر ، فمن ذلك ما جاء في تفسير قوله عز وجل : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ « 8 » . قال قتادة : كان الرجل في الجاهلية إذا خرج من بيته يريد الحج تقلد من السمر فلم
--> ( 1 ) سورة النجم : آية ( 61 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 27 / 82 ) ، وزاد المسير ( 8 / 86 ) . ( 3 ) سورة البقرة : آية ( 280 ) . ( 4 ) تفسير القرطبي ( 3 / 241 ) ، وفتح القدير ( 1 / 298 ) . ( 5 ) سورة الغاشية : آية ( 6 ) . ( 6 ) تفسير الطبري ( 30 / 162 ) ، وزاد المسير ( 9 / 96 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن عكرمة ، بلفظ مختصر ( 8 / 492 ) . ( 7 ) الموافقات ( 3 / 351 ) . ( 8 ) سورة المائدة : آية ( 2 ) .