محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

663

تفسير التابعين

1 - المدرسة الكوفية . 2 - المدرسة المكية . 3 - المدرسة المدنية . 4 - المدرسة البصرية . أما المدرسة الكوفية : فكانت من أكثر المدارس تعظيما لقدر ابن مسعود ، ومن أكثرها تقليدا ، فقد شعروا بفضله وعظم قدره - رضي اللّه عنه - وكانت هذه حالهم مع سائر أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم . يقول مسروق : ما نسأل أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم عن شيء إلا وعلمه في القرآن ، إلا أن علمنا يقصر عنه « 1 » . لقد اشتدت عناية الكوفيين بأقوال شيخهم ابن مسعود ، وكثرت النقول عنهم في تعظيم أقواله وآرائه « 2 » ، ليس في التفسير فحسب ؛ بل تعدى ذلك إلى ضبط رواياته في القراءة ، والفقه ، ونجد ذلك الالتزام عند جل الكوفيين ، ولا سيما أصحاب عبد اللّه الملازمون له ، فقلّ أن يخرجوا عن أقواله ، وخاصة مرة ، ومسروقا ، وعلقمة ، بل اقتصر دورهم في التفسير في أغلب أحواله على النقل عن ابن مسعود - رضي اللّه عنه - . أما المدرسة المكية : فهي التالية للمدرسة الكوفية في هذا الباب ، فقد كانت من أكثر المدارس عناية واهتماما بأقوال شيخها ابن عباس رضي اللّه عنه ، ومن أكثر المدارس عناية بأقوال غيره في التفسير ؛ لأن شيخهم اهتم بالتفسير فساروا على نهجه ، بل إن بعضهم اقتصر على الرواية عن شيخه في أكثر أحيانه ، وعلى نشر تفسير أستاذه ، وقد

--> ( 1 ) سبق بيانه ص ( 653 ) . ( 2 ) العلل لأحمد ( 1 / 217 ) ، والعلل لابن المديني ( 52 ) ، والسير ( 4 / 262 ) ، وتفسير الطبري ( 28 / 140 ) ، وتاريخ أبي زرعة ( 1 / 649 ) ، والإتقان ( 4 / 204 ، 205 ) .