محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
1146
تفسير التابعين
والأسباع ، فكان من المهتمين بذلك قتادة ، فكان له عواشر ، وأسباع ، فعن همام قال : جاءني سعيد بن أبي عروبة فطلب مني عواشر القرآن عن قتادة ، فقلت له : أنا أنسخه لك وأرفعه إليك « 1 » . وعن قتادة قال : إن أسباع القرآن سبع : الأول : إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً « 2 » ، والثاني : إِلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ « 3 » ، والثالث : نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 49 ) وَأَنَّ عَذابِي هُوَ الْعَذابُ الْأَلِيمُ « 4 » ، والرابع : خاتمة المؤمنين ، والخامس : خاتمة سبأ ، والسادس : خاتمة الحجرات ، والسابع : ما بقي « 5 » ، ولا شك أن تحزيب الصحابة أولى وأبعد عن قطع صلة الآيات بعضها ببعض ، واللّه تعالى أعلم « 6 » . معرفة أسماء السور : وقد اهتم التابعون كذلك بمعرفة أسماء السور ، ولبعض السور عدة أسماء ، حتى قيل : إن للفاتحة نيفا وعشرين اسما ، وقد ورد عن ابن سيرين أنه كان يكره أن يقول : ( أم الكتاب ) ، قال : ويقرأ قوله تعالى : وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ « 7 » ، ولكن يقول : فاتحة الكتاب ، والجمهور على الجواز « 8 » .
--> ( 1 ) طبقات ابن سعد ( 7 / 273 ) . ( 2 ) سورة النساء : آية ( 76 ) . ( 3 ) سورة الأنفال : آية ( 36 ) . ( 4 ) سورة الحجر : آية ( 49 ، 50 ) . ( 5 ) الناسخ والمنسوخ لقتادة ( 51 ) ، وفنون الأفنان ( 45 ) . ( 6 ) يراجع في أفضلية تحزيب الصحابة ، وبيان أحسن التحزيب : مجموع الفتاوى ( 13 / 405 - 417 ) . ( 7 ) سورة الرعد : آية ( 39 ) . ( 8 ) وبنحوه عن الحسن ، ذكر ذلك القرطبي في تفسيره ( 1 / 111 ) .