محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

1127

تفسير التابعين

وعند قوله تعالى : كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنا « 1 » . جاء شرحه مفصلا عن ابن عباس ، وبنحوه السدي ، في حين كانت عبارة مجاهد مختصرة ، وذكر قتادة سبب النزول مقتصرا عليه « 2 » . وعند قوله تعالى : فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ « 3 » ، شرحه ابن عباس شرحا فيه شيء من التفصيل ، في حين اختصر العبارة كل من قتادة ، ومجاهد ، والحسن ، ومن أتباعهم شرحه ابن جريج بعبارة مختصرة جدا « 4 » . وعند قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ وَما هُوَ بِبالِغِهِ « 5 » ، جاء شرح هذا المثل عن علي بن أبي طالب ، وابن عباس مختصرا ، وجاء بيان مجاهد مختصرا ، وبعبارة مخالفة ، وشرحه قتادة شرحا مطولا جميلا ، ووافقه ابن زيد « 6 » . وعند قوله تعالى : أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِها فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رابِياً وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ « 7 » ، جاء بيانه عن ابن عباس باختصار من طريق علي بن أبي طلحة ، وبطول من طريق العوفي ، واختصر شرحه مجاهد والحسن وعطاء ، وأطال قتادة الشرح ، والتفصيل ، مبينا وجه الأمثال

--> ( 1 ) سورة الأنعام : آية ( 71 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 11 / 452 - 453 ) 13422 - 13429 . ( 3 ) سورة الأعراف : آية ( 176 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 13 / 272 - 273 ) 15435 - 15440 . ( 5 ) سورة الرعد : آية ( 14 ) . ( 6 ) تفسير الطبري ( 16 / 400 - 402 ) 20286 - 20297 . ( 7 ) سورة الرعد : آية ( 17 ) .