محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

1125

تفسير التابعين

النار ، يؤكلون ولا يأكلون ، واللّه ما نعلم قبيلا يومئذ من حاضر الأرض كانوا فيها أصغر حظا ، أو أدق فيهم شأنا منهم ، حتى جاء اللّه عز وجل بالإسلام ، فورثكم به الكتاب ، وأحل لكم به دار الجهاد ، ووضع لكم به من الرزق ، وجعلكم به ملوكا على رقاب الناس ، وبالإسلام أعطى اللّه ما رأيتم ، فاشكروا نعمه ، فإن ربكم منعم يحب الشاكرين ، وإن أهل الشكر في مزيد اللّه ، فتعالى ربنا وتبارك « 1 » . وفيما يلي عرض موجز لسائر الأمثلة القرآنية التي تتبعت فيها أقوال التابعين ، مقارنا لها بما جاء عن الصحابة وأتباع التابعين ، مقتصرا على وصف العبارة والإحالة لمرجعها ؛ خشية الإطالة ، واللّه المستعان . فعند قوله تعالى : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً « 2 » ، جاء شرحه مفصلا عن قتادة ، في حين كان بيان مجاهد له مختصرا ، وقد شرحه ابن عباس بشيء مفصل ، واختصره الضحاك ، ثم ابن زيد من أتباع التابعين « 3 » . وعند قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها « 4 » ، جاء عن ابن عباس وابن مسعود شرح هذا المثل مع إيراد السبب ، وشرحه مجاهد بالسياق ، وشرحه قتادة بإيراد السبب ، وكان شرح الربيع بعبارة سهلة جميلة « 5 » . وعند قوله تعالى : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ « 6 » ، شرحه السدي بعبارة موجزة ، والربيع بأطول منها ، ثم من أتباعهم ابن زيد

--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 7 / 87 ، 88 ) 7591 ، وزاد المسير ( 1 / 433 ) ، والدر المنثور ( 2 / 287 ) . ( 2 ) سورة البقرة : آية ( 17 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 1 / 3118 - 3124 ) 386 - 397 . ( 4 ) سورة البقرة : آية ( 26 ) . ( 5 ) تفسير الطبري ( 1 / 398 - 401 ) 504 - 561 . ( 6 ) سورة البقرة : آية ( 261 ) .