محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
644
تفسير التابعين
لتشابه بعض ألفاظه بألفاظ الآية ، فمن ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ « 1 » ، فقد أسند الحسن عن أبي موسى الأشعري قال : تعرض الناس ثلاث عرضات ، فأما عرضتان فجدال ومعاذير ، وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي ، فآخذ بيمينه ، وآخذ بشماله « 2 » . وعن قتادة في الآية نفسها قال : ذكر لنا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقول . . . فذكر الحديث « 3 » . فهنا ربط الحسن وقتادة ، بين ( العرض ) في الآية ، و ( العرض ) في الحديث ، ففسرا الآية بالحديث . وعند قوله عز وجل : فَكُّ رَقَبَةٍ « 4 » ، قال الحسن : ذكر لنا أنه ليس مسلم يعتق رقبة مسلمة ، إلا كانت فداءه من النار « 5 » . وعن قتادة قال : ذكر لنا أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل عن الرقاب أيها أعظم أجرا ؟ قال : « أكثرها ثمنا » « 6 » . وعن الحسن في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها « 7 » ،
--> ( 1 ) سورة الحاقة : آية ( 18 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 29 / 59 ) ، وأورده السيوطي عن أبي موسى يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بنحوه ، وعزاه إلى أحمد ، وعبد بن حميد ، والترمذي ، وابن ماجة ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ( 8 / 271 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 29 / 60 ) ، تفسير عبد الرزاق ( 3 / 314 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد عن قتادة به ( 8 / 270 ) . ( 4 ) سورة البلد : آية ( 13 ) . ( 5 ) تفسير الطبري ( 30 / 202 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن جرير ، وعبد بن حميد ، عن الحسن به ( 8 / 523 ) . ( 6 ) تفسير الطبري ( 30 / 202 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن جرير عن قتادة به ( 8 / 523 ) . ( 7 ) سورة النساء : آية ( 58 ) .