محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
1062
تفسير التابعين
سوى العنكبوت « 1 » . وقيل أيضا : كل سورة فيها سجدة فهي مكية « 2 » . وقد يكون الترجيح بين كون هذه الآية مكية ، أو مدنية بمرجح خارجي من معرفة الزمان الذي فرض فيه الصلاة والزكاة مثلا . فعن الحسن في قوله تعالى : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ . . . « 3 » ، قال عنها : مدنية لأن الصلوات نزلت بالمدينة « 4 » ، وفي سورة لقمان المكية استثنى الحسن أيضا قوله تعالى : الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ « 5 » ، فقال عنها : مدنية ؛ لأن الصلاة والزكاة مدنيتان « 6 » . المكي والمدني من السور : أحاول هنا أن أستعرض على سبيل الاختصار والإجمال ، ما ورد في ذلك عن التابعين . فقد أخرج البيهقي في دلائل النبوة بسنده عن عكرمة والحسن قالا : أنزل اللّه من القرآن بمكة : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . . . ، ن ، وَالْقَلَمِ ، والمزمل ، والمدثر ، و تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ . . . ، و إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى . . ، و وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى . . . ، والفجر ، والضحى ، والانشراح أَ لَمْ نَشْرَحْ . . . ، والعصر ، والعاديات ، والكوثر ، و أَلْهاكُمُ . . . ، و أَ رَأَيْتَ . . .
--> - ومصاعد النظر ( 1 / 161 ) . ( 1 ) الإتقان ( 1 / 23 ) . ( 2 ) الإتقان ( 1 / 23 ) . ( 3 ) سورة ( ق ) : آية ( 39 ) ، وسورة غافر : آية ( 55 ) ، وسورة النجم : آية ( 48 ) . ( 4 ) فتح القدير ( 4 / 479 ) ، زاد المسير ( 8 / 205 ) . ( 5 ) سورة لقمان : آية ( 4 ) . ( 6 ) فتح القدير ( 4 / 233 ) ، وزاد المسير ( 6 / 314 ) . ( 7 ) دلائل النبوة للبيهقي ( 7 / 142 ، 143 ) ، والإتقان ( 1 / 40 ، 41 ) .