محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

641

تفسير التابعين

في القرآن قبل أن أخرج من المسجد ؟ فذهب النبي صلى اللّه عليه وسلم ليخرج ، فذكرته ، فقال : الحمد للّه رب العالمين ، هي السبع المثاني ، والقرآن العظيم الذي أوتيته » « 1 » . وهذا التأويل هو المروي عن أبي العالية « 2 » ، وسعيد بن جبير وإبراهيم ، والحسن ، ومجاهد ، وقتادة « 3 » . ومن ذلك أيضا بيانه صلى اللّه عليه وسلم لمعنى الأمة الوسط ، التي وردت في قوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ « 4 » . ففي الحديث عن أبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ، قال : « عدولا » « 5 » ، وبهذا التفسير قال أهل التأويل ، منهم : مجاهد « 6 » ، وقتادة « 7 » ، وعطاء « 8 » . ومنه أيضا ما بينه لابن عباس بالمراد بقوله تعالى : وَأَدْبارَ السُّجُودِ « 9 » ، قال صلى اللّه عليه وسلم لابن عباس : « يا ابن عباس ركعتان بعد المغرب أدبار السجود » « 10 » .

--> ( 1 ) سورة الحجر : آية ( 87 ) ، والحديث أخرجه البخاري في صحيحه ، كتاب التفسير ، باب : « ولقد آتيناك سبعا من المثاني » ، ينظر الفتح ( 8 / 381 ) ، والمستدرك ( 1 / 533 ) ، ومشكل الآثار ( 1 / 467 ) ( 2 / 77 ) ، وينظر كتاب المأثور في تفسير الفاتحة ( 34 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 14 / 55 ) . ( 3 ) المرجع السابق ( 14 / 56 ) ، وزاد المسير ( 4 / 413 ) ، وفتح القدير ( 3 / 141 ) . ( 4 ) سورة البقرة : آية ( 143 ) . ( 5 ) سنن الترمذي ، كتاب تفسير القرآن ، باب ( ومن سورة البقرة « 3 » ) ( 5 / 207 ) 2961 ، ومسند أحمد ( 3 / 9 ، 32 ) ، وذكره الهيثمي في المجمع ( 6 / 316 ) ، وقال : رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح . ( 6 ) تفسير الطبري ( 3 / 144 ) 2170 ، 2171 ، 2177 ، وزاد المسير ( 1 / 154 ) . ( 7 ) تفسير الطبري ( 3 / 144 ) 2172 ، 2173 ، وتفسير عبد الرزاق ( 1 / 60 ) . ( 8 ) تفسير الطبري ( 3 / 145 ) 2177 . ( 9 ) سورة ( ق ) : آية ( 40 ) . ( 10 ) تفسير الطبري ( 26 / 181 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه للترمذي ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والحاكم وصححه ، عن ابن عباس بنحوه ( 7 / 160 ) .