محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

1021

تفسير التابعين

القرآن له ظهر وبطن ، بل كل فقرة من كتاب اللّه لها سبعة وسبعون بطنا ، وجملة باطن الكتاب في الدعوة إلى الإمامة والولاية ، وجملة ظاهره في الدعوة إلى التوحيد والنبوة والرسالة ، وكل ما ورد من الآيات المشتملة على التهديد ، والوعيد ، والتوبيخ ، والتقريع ففي المخالفين « 1 » . وفي تفسير العياشي ، عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرواية : ما في القرآن آية إلا ولها ظهر وبطن ، وما فيه حرف إلا وله حد ، ولكل حد مطلع ، قلت : ما تعني بقوله : ظهر وبطن ؟ قال : ظهره تنزيله ، وبطنه تأويله ، منه ما مضى ، ومنه ما لم يكن بعد ، يجري كما تجري الشمس ، والقمر ، كلما جاء منه شيء وقع ، قال اللّه : وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ « 2 » ، نحن نعلمه « 3 » . وفي تفسير الصافي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : إن للقرآن ظهرا وبطنا ، ولبطنه بطنا إلى سبعة أبطن « 4 » . هذا هو المنهج الشيعي في استقراء آيات القرآن الكريم ، ولذلك فهم في غير حاجة إلى تراث منقول في ذلك ، فالقرآن يمدح عليا ، ويذم مخالفيه ، فكل آية فيها مدح أو ذم ، فتفسيرها قد عرف مسبقا ، بل كثير من الآيات لا تدل على مدح أشخاص ، ومع ذلك تلوى حتى تتوافق مع المنهج السابق ، بل ما كان من الآيات في القرون السابقة فإنه يصنع لها قصة حتى ينزل مدحها على عليّ - رضي اللّه عنه - ، ولم يقتصر كذبهم وروايتهم على أئمة البيت ؛ بل تعدى ذلك للنقل عن بعض الصحابة ، والتابعين ، وهذه بعض الأمثلة على ذلك :

--> ( 1 ) تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ، عن كتاب التفسير والمفسرون ( 2 / 76 ) . ( 2 ) سورة آل عمران : آية ( 7 ) . ( 3 ) تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار ، عن كتاب التفسير والمفسرون ( 2 / 76 ) . ( 4 ) الميزان في تفسير القرآن للطباطبائي ( 3 / 72 ) .