محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

974

تفسير التابعين

الإسلام : زيد بن أسلم كان إماما في التفسير ، وأخذ التفسير عنه مالك ، وعبد اللّه بن وهب « 1 » . 3 - عند الإمام الشافعي : قال الإمام الذهبي : كان ابن جريج شيخ الحرم بعد الصحابة ، وعطاء ومجاهد ، وخلفهما قيس بن سعد ، وابن جريج ، ثم تفرد بالإمامة ابن جريج فدون العلم ، وحمل عنه الناس ، وعليه تفقه مسلم الزنجي ، وتفقه بالزنجي الشافعي ، وكان الشافعي بصيرا بعلم ابن جريج عالما بدقائقه « 2 » . فهذا يبين سلسلة إسناد علم الشافعي ، ولذا فلا غرو أن نجد النووي يذكر عطاء من شيوخ الشافعية « 3 » . وبلغ تأثر الشافعي - رحمه اللّه - بالتابعين أنه كان يقدم أقوال أئمتهم على غيرهم ، فجاء عنه رحمه اللّه قوله : وإذا رأيت قول سعيد بن المسيب في حكم أو سنة فلا تعدل عنه إلى غيره « 4 » . ولكن الظاهر أن الشافعي أكثر الذين تأثر بهم في التفسير ، إنما كان بمجاهد في المرتبة الأولى ، ولذا كان يعتمد أقواله في التفسير ، ويقدمها على أقوال غيره . يقول شيخ الإسلام : الأئمة كالشافعي ، وأحمد ، والبخاري ، ونحوهم يعتمدون على تفسيره « 5 » .

--> ( 1 ) مجموع الفتاوى ( 15 / 67 ، 68 ) ، وينظر في ذلك مفتاح السعادة ( 2 / 590 ) ، والتفسير والمفسرون ( 1 / 116 - 117 ) . ( 2 ) السير ( 6 / 332 ) . ( 3 ) تهذيب الأسماء ( 1 / 333 ) . ( 4 ) الإرشاد ( 1 / 316 ) . ( 5 ) مجموع الفتاوى ( 15 / 201 ) .