محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

955

تفسير التابعين

راوية له « 1 » . 2 - كثرة اعتمادهم على المأثور من التفسير : تميز تفسيرهم بكثرة ووفرة مادته ، وكان الغالب على مكثريهم العناية والاهتمام بالمنقول عن الصحابة ، فهذا المصدر يعد من أهم المصادر التي اعتمد عليها مفسرو التابعين ، فقتادة كان يقول : ما في القرآن آية إلا وقد سمعت فيها شيئا « 2 » . وعن مجاهد قال : لو كنت قرأت قراءة ابن مسعود ، لم أحتج إلى أن أسأل ابن عباس عن كثير من القرآن مما سألت « 3 » . 3 - الاستقلالية : مع أن أئمة التفسير في عصر التابعين كانوا مجتهدين ، إلا أنهم يعتبرون وسطاء نقلوا إلينا الكثير من تفسير الصحابة مسندا ، مع دقة النقل ، وتفسير ما أشكل منه أحيانا ، وسبق نقل مواضع من ذلك في هذه الرسالة . وممن اهتم بنقل تفسير ابن عباس مثلا سعيد ، وعكرمة ، ومن بعدهم الضحاك ، واهتم مرة بنقل تفسير ابن مسعود ، كما حفظ لنا مجاهد جملة كبيرة من تفسير ابن عباس ، وقتادة نقل إلينا عن هذين وغيرهما أيضا روايات عديدة ، إلا أنه يلاحظ أن المنقول في التفسير عن الصحابة أكثره في تفسير آيات الأحكام ، وعموما فقد كان التفسير قليلا بين الصحابة ، بل يعد من أقل العلوم المروية عنهم ، ففروع العلم الأخرى من فقه ، وحديث ، وسيرة ، وقراءة ، كان لها النصيب الأكبر في المنقول عنهم ، يدل على ذلك ما روي عن أبي سعيد الخدري - وقد ذكر أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم - فقال : كان هذا

--> ( 1 ) مرّ في ترجمة السدي ص ( 329 ) . ( 2 ) سبق بيانه في ترجمته ص ( 274 ) . ( 3 ) سبق بيانه في ترجمته ص ( 127 ) .