محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

626

تفسير التابعين

خلق ، وأما الذي يدرك فقوله : تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها « 1 » ، فهو ما بين العام إلى العام المقبل ، فقال : أصبت يا مولى ابن عباس ، ما أحسن ما قلت « 2 » . وفي أثر آخر أنه استدل على ذلك بقوله تعالى : لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ « 3 » . 8 - بيان معنى ( لفظ ) ، أو إيضاح مشكلة : وقد كثر هذا النوع في تفسير التابعين ، فصاروا يتناولون آيات القرآن بالتفسير بآيات أخرى تبين هذا المعنى ، وتلكم الألفاظ . فقد جاء عن مجاهد في تفسير قوله تعالى : رَفَعَ سَمْكَها « 4 » ، قال : رفع بناءها بغير عمد « 5 » . إشارة منه إلى مثل قوله تعالى : بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها « 6 » . ولما فسر كذلك قوله تعالى : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ « 7 » ، قال : بجبار « 8 » . إشارة أيضا إلى قوله تعالى : وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ « 9 » . ولما أراد الحسن أن يفسّر قوله تعالى : يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ « 10 » ، قال : هما

--> ( 1 ) سورة إبراهيم : آية ( 25 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 16 / 581 ) 20731 . ( 3 ) سورة يوسف : آية ( 35 ) ، والأثر أخرجه الطبري في تفسيره ( 16 / 579 ) 20726 . ( 4 ) سورة النازعات : آية ( 28 ) . ( 5 ) تفسير الطبري ( 30 / 43 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد به ( 8 / 411 ) . ( 6 ) سورة لقمان : آية ( 10 ) . ( 7 ) سورة الغاشية : آية ( 22 ) . ( 8 ) تفسير الطبري ( 30 / 166 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد به ( 8 / 495 ) . ( 9 ) سورة ( ق ) : آية ( 45 ) . ( 10 ) سورة النازعات : آية ( 6 ) .