محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

860

تفسير التابعين

الإصبع والضرس : لعموم الآية « 1 » . ومن أمثلة ذلك أيضا استدلال الحسن البصري على عدم انقطاع متعة المتمتع ، وإن عاد إلى بلده ؛ لعموم قوله تعالى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ « 2 » ، وهذا أوسع ما قيل في المسألة « 3 » . ويدخل في ذلك أيضا ما أثبته الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز من تسوية الدية في الحل والحرم ، والأشهر الحرم أنها اثنا عشر ألف درهم أخذا بعموم قوله تعالى : وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً « 4 » ، فإن لفظة ( مؤمن ) نكرة في سياق الشرط فتعم « 5 » . ومن عمل التابعين بإطلاق الآية ، استدلال ابن المسيب ، والحسن ، وطاوس ، على جواز عتق ولد الزنا في الكفارة . قال ابن قدامة : ولنا دخوله في مطلق قوله تعالى : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ « 6 » ، وكذلك استدل طاوس بجواز عتق المدبر في الكفارة للإطلاق في قوله تعالى : فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ « 7 » . وكذلك استدل عطاء ، وطاوس ، وعكرمة ، والقاسم ، والحسن ، وجابر بن زيد ، والنخعي ، وقتادة ، على أن النذر إذا خرج مخرج اليمين بمنع نفسه أو غيره ، أو حث به

--> ( 1 ) المغني ( 4 / 404 ) . ( 2 ) سورة البقرة : آية ( 196 ) . ( 3 ) وفي المسألة أقوال أخرى : أنه ينقطع بسفره ، وينقطع برجوعه إلى بلده خاصة . . وينظر في ذلك أحكام القرآن للجصاص ( 1 / 288 ) ، والمغني ( 5 / 354 ) . ( 4 ) سورة النساء : آية ( 92 ) . ( 5 ) يراجع في ذلك المغني ( 12 / 25 ، 26 ) . ( 6 ) سورة النساء : آية ( 92 ) ، وسورة المجادلة : آية ( 3 ) ، وينظر المغني ( 13 / 527 ) . ( 7 ) المغني ( 13 / 526 ) .