محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

817

تفسير التابعين

لأمير كان على المدينة : أصلحك اللّه اضرب أعناقهم ، يعني القدرية « 1 » . وهو في ذلك مقتد بابن عمر الذي جاء عنه : لو برزت لي القدرية في صعيد واحد فلم يرجعوا لضربت أعناقهم « 2 » . ونجد كذلك الزهري يحذر من القدرية فيقول : القدر رياض الزندقة فمن دخل فيه هملج « 3 » . ويبين زيد بن أسلم مخالفة القدرية الصريحة فيقول : واللّه ما قالت القدرية كما قال اللّه عز وجل ، ولا كما قال أهل الجنة ، ولا كما قال أهل النار ، ولا كما قال أخوهم إبليس . قال اللّه عز وجل : وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ « 4 » . وقالت الملائكة : لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا « 5 » . وقال شعيب : وَما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ رَبُّنا « 6 » وقال أهل الجنة : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ « 7 » . وقال أهل النار : رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا « 8 » .

--> ( 1 ) المرجع السابق ( 4 / 708 ) 1312 . ( 2 ) المرجع السابق ( 4 / 708 ) 1311 . ( 3 ) المرجع السابق ( 4 / 709 ) 1314 ، وهملج : أي أسرع ، لسان العرب ( 2 / 393 ) . ( 4 ) سورة التكوير : آية ( 29 ) . ( 5 ) سورة البقرة : آية ( 32 ) . ( 6 ) سورة الأعراف : آية ( 89 ) . ( 7 ) سورة الأعراف : آية ( 43 ) . ( 8 ) سورة المؤمنون : آية ( 106 ) .