محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

787

تفسير التابعين

هو الكامل في جميع صفاته « 1 » . ويسند قتادة عن الحسن أنه قال : الصمد : الباقي بعد خلقه « 2 » . وعن أبي الرجاء أن الحسن قال : الصمد الذي لا يخرج منه شيء « 3 » . وعن الشعبي قال : أخبرني أنه الذي لا يأكل ولا يشرب « 4 » . وكلها معان متقاربة تدل على منهج واحد في إثبات الكمال المطلق للّه تعالى . وفي باب التنزيه نجد أن الحسن لما سأله رجل فقال : يا أبا سعيد هل تصف لنا ربك ، قال : نعم أصفه بغير مثال « 5 » . فالحسن نظر إلى أن اللّه موصوف بصفات ، لكن مع نفي المماثلة كما قال تعالى : لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ « 6 » . ولما فسّر ابن عباس قوله تعالى : ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ « 7 » ، قال : ثُمَّ اسْتَوى : صعد « 8 » . وها هو أبو العالية يفسّر الاستواء بقوله : استوى : ارتفع « 9 » .

--> ( 1 ) تفسير البغوي ( 7 / 265 ) . ( 2 ) الأسماء والصفات ( 1 / 110 ) . ( 3 ) الأسماء والصفات ( 1 / 109 ، 110 ) . ( 4 ) الأسماء والصفات ( 1 / 110 ) ، والتفسير الكبير ( 32 / 181 ) . ( 5 ) المرجع السابق ( 1 / 421 ) . ( 6 ) سورة الشورى : آية ( 11 ) . ( 7 ) سورة البقرة : آية ( 29 ) . ( 8 ) الأسماء والصفات ( 2 / 154 ) ، وفتح القدير ( 1 / 62 ) . ( 9 ) تفسير ابن أبي حاتم ( 105 ) 309 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه لابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي عن أبي العالية به ( 1 / 107 ) .