محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
771
تفسير التابعين
قال الربيع : وهي في بعض القراءة ( لا يقومون يوم القيامة ) « 1 » . ولما تعرض قتادة لقوله تعالى : إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً « 2 » قال : وكانت تقرأ في الحرف الأول : ( صمتا ) « 3 » . وعنه أيضا في قوله تعالى : وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ « 4 » . قال : هي في مصحف عبد اللّه ( وما يعبدون من دون اللّه ) هذا تفسيرها « 5 » . فاكتفى - رحمه اللّه - بالقراءة عن التفسير مما يؤكد هذا المنهج عندهم . وقرأ عكرمة : ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) « 6 » ، ونسبها لعمر « 7 » . وهي قراءة ابن مسعود أيضا ، كما جاء عن الضحاك « 8 » . وكان مجاهد يقرؤها كذلك « 9 » . 7 - منهج التصويب والتخطئة : لم يكن منهج التصويب أو التخطئة في مجال القراءات ظاهرا عند التابعين ، وإنما ظهر هذا المنهج في العصور المتأخرة عنهم بعد استقرار القراءة والرسم العثمانيين ، حتى
--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 6 / 10 ) 6245 ، والبحر المحيط ( 2 / 333 ) ، وتفسير القرطبي ( 3 / 229 ) . ( 2 ) سورة مريم : آية ( 26 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 16 / 75 ) ، والبحر المحيط ( 6 / 185 ) . ( 4 ) سورة الكهف : آية ( 16 ) . ( 5 ) تفسير الطبري ( 15 / 209 ) ، وتفسير القرطبي ( 10 / 239 ) . ( 6 ) سورة البقرة : آية ( 282 ) وهي في مصحفنا بإدغام الرائين . ( 7 ) تفسير الطبري ( 6 / 88 ) 6418 ، والبحر المحيط ( 2 / 354 ) . ( 8 ) تفسير الطبري ( 6 / 88 ) 6419 ، والبحر المحيط ( 2 / 354 ) ، وتفسير القرطبي ( 3 / 262 ) . ( 9 ) تفسير الطبري ( 6 / 88 ) 6420 .