محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
765
تفسير التابعين
الرسل من تصديق قومهم ، وظن المرسل إليهم أن الرسل قد كذبوهم « 1 » . 3 - الترجيح بين القراءات : لم يقتصر منهج التابعين على توجيه القراءة التي تلقوها ، بل تعدى ذلك إلى الاختيار والترجيح بين القراءات . وكان بعضهم يرجح العرضة الأخيرة على غيرها من القراءات . فعن ابن سيرين قال : كانوا يرون أن قراءتنا هي هذه العرضة الأخيرة « 2 » . وربما رجح بعضهم بالرجوع إلى الصحابة وسؤالهم أي القراءة أرجح ، فعن عطاء قال : قلت لابن عباس : كيف تقرأ هذه الآية ( وابتغوا ) أو ( اتبعوا ) « 3 » ؟ قال : أيتهما شئت ، قال : عليك بالقراءة الأولى « 4 » . وقد يكون الترجيح كذلك بالمعنى . فقد سأل خصيفا ابن جبير : كيف تقرأ هذه الآية وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ أو ( يغل ) قال : لا ، بل ( يغل ) « 5 » ، فقد كان النبي واللّه ( يغل ) و ( يقتل ) « 6 » . 4 - معرفة المنسوخ من القراءات : اهتم التابعون بمعرفة المنسوخ من القراءات ، ولذا لم يرد عنهم في أمر القراءة
--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 13 / 83 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه لابن جرير ، وأبي الشيخ ، عن سعيد بلفظ مقارب ( 4 / 597 ) . ( 2 ) أورده السيوطي في الدر ، وعزاه لابن الأنباري ، وابن أشتة في المصاحف عن ابن سيرين به ( 1 / 259 ) ، وذكره ابن حجر في الفتح ( 9 / 44 ) بلفظ فيرون أن قراءتنا أحدث القراءات عهدا بالعرضة الأخيرة ، وينظر مختصر تفسير ابن زمنين ( 1 / 179 ) . ( 3 ) أي في قوله تعالى : وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ سورة الزمر : آية ( 55 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 3 / 508 ) 2981 . ( 5 ) سورة آل عمران : آية ( 161 ) . ( 6 ) تفسير الطبري ( 7 / 349 ) . . 8137 ، وتفسير ابن كثير ( 1 / 150 ) ، والسبعة ( 218 ) ، والكشف -