محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

747

تفسير التابعين

الفصل الثاني منهج التابعين في التفسير لكل عالم أو كاتب أو مفكر منهج يلتزمه في علمه ، أو كتابته ، أو تفكيره ، وبقدر وضوح ذلك المنهج تكون الفكرة ، والعبارة ، والمعلومة ، واضحة للناس ، سامعين وقارئين . ولقد كان التابعون على منهج واضح المعالم في تناولهم لآيات الكتاب يتسم بالدقة والفهم وغزارة النتاج وقوة الاستنباط . . إلخ ، برز من برز منهم في علم أو فن ، فكان هذا منهجه في ذلك الفن ، وبرز آخر في باب أو مسألة ، فكان هذا منهجه في ذلك الوجه ، ولأجل تقارب المناهج العامة ، وتشابهها ، رأيت أنه من المناسب دراسة الوجوه ، والأبواب التي تباينت فيها الاتجاهات ، واختلفت دون ما كان سمة عامة للجميع ، ومنحى واحدا لكل المفسرين . وسوف أتناول في هذا الفصل بيان منهجهم ، وطرائقهم فيما يلي : المبحث الأول : منهجهم في القراءات . المبحث الثاني : منهجهم في آيات الصفات ، والاعتقاد . المبحث الثالث : منهجهم في استنباط آيات الأحكام . المبحث الرابع : منهجهم في تلقي ورواية الإسرائيليات . وسأعرض لكل منها بالدراسة المقارنة ، سائلا اللّه السداد والتوفيق .