محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

91

تفسير التابعين

قرأ عليه ابن كثير ، وأبو عمرو بن العلاء ، وابن محيصن والأعمش « 1 » . بل إن ابن كثير - الذي انتهت إليه إمامة القراءة بمكة - ، لم يكن يخالف مجاهدا في شيء « 2 » . وقد أخرج الطبري بسنده ، أن مجاهدا كان يقرأ القرآن على خمسة أحرف « 3 » . وقد ظلت قراءة مجاهد تتلقى بالسند ، ويتناقلها الرواة حتى عصر البيهقي ، فقد ذكر البيهقي أنه تلقى قراءة مجاهد بالسند « 4 » . وقد استفاد من ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في الجانب التفسيري وأخذ عنه ، فعن مجاهد قال : عرضت القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات أقفه على كل آية ، أسأله فيم نزلت ، وكيف نزلت « 5 » ؟ . قال ابن عطية : قرأ مجاهد على ابن عباس قراءة تفهّم ووقف عند كل آية « 6 » ، وساق الطبري بسنده عن ابن أبي مليكة قال : رأيت مجاهدا يسأل ابن عباس عن تفسير القرآن ، ومعه ألواحه ، فيقول له ابن عباس : اكتب ، قال : حتى سأله عن التفسير كلّه « 7 » . ولعل هذا من أهم الأسباب التي ساعدت في إبراز شخصية مجاهد - رحمه اللّه - وقدمته في باب العلم بالتأويل ، فصار من أكثر التابعين « 8 » على الإطلاق تعرضا له ،

--> ( 1 ) المرجع السابق ( 2 / 41 ) ، وطبقات المفسرين ( 2 / 306 ) ، وفضائل القرآن لأبي عبيد ( 217 ) . ( 2 ) الحجة في القراءات السبع ، لابن مجاهد ( 64 ) . ( 3 ) تفسير الطبري ( 1 / 53 ) 52 . ( 4 ) الأسماء والصفات للبيهقي ( 1 / 411 ) . ( 5 ) الحلية ( 3 / 280 ) ، وكتاب السنة للخلال ( 323 ) 265 ، وفضائل القرآن لأبي عبيد ( 216 ) . ( 6 ) المحرر الوجيز ( 1 / 19 ) . ( 7 ) تفسير الطبري ( 1 / 90 ) 107 . ( 8 ) له في تفسير الطبري ( 6109 ) أقوال ، ولقتادة ( 5379 ) قولا ، وللسدي ( 1682 ) قولا ، وللحسن البصري ( 1487 ) قولا ، ولسعيد بن جبير ( 1010 ) أقوال ، ولعكرمة ( 943 ) قولا ، ولإبراهيم النخعي ( 608 ) أقوال ، ولعطاء بن أبي رباح ( 480 ) قولا .