محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

60

تفسير التابعين

المصنفات مفقود ، وجزء منها صعب المنال من مخطوط ، أو مبثوث في الكتب ، فكان بمثابة اللبنة الأولى لوصل تلك المعلقات ، وقد اعتمده ابن حجر عندما أراد التعرض لشرح الصحيح وزاد عليه ، يقول - رحمه اللّه - : وقد أغنى عن تعب كبير « 1 » ، وهو كتاب كثير الفوائد ، لا سيما في وصل تلك الآثار المعلقة عن التابعين ، وقد سار المصنف في الكتاب على نسق ترتيب صحيح البخاري ، فيذكر الكتاب ، ثم ما تحته من أبواب ، حسب منهج صاحب الصحيح . ومما يزيد في أهمية هذا الكتاب ما ذكره - رحمه اللّه - عندما أشار في المقدمة لتغليق المعلقات في كتاب التفسير من الصحيح « 2 » فقال : وكتاب التفسير هذا يتكرر النقل فيه من كتب ، وذكر أسانيده إلى هذه الكتب ، وأسانيد هذه الكتب إلى الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، والصحابة والتابعين ، فذكر من هذه الكتب تفسير عبد بن حميد - الذي لا يزال مفقودا ، وتفسير ابن أبي حاتم ، وتفسير ابن جرير ، وتفسير الفريابي « 3 » . إلى أن قال : وأما تفسير عبد الرزاق بن همام ، وتفسير سعيد بن منصور ، وتفسير أبي بكر بن أبي شيبة ، وغيرها ، فلم أنقل منها إلا القليل ، بالنسبة إلى النقل من تلك الكتب الأربعة « 4 » . فتح الباري شرح صحيح البخاري : أورد الإمام البخاري - رحمه اللّه - في صحيحه روايات كثير من التابعين في تفسيرهم ، ولكنها جاءت في أغلب الأحيان معلقة . فلما تعرض ابن حجر لشرحها ، وصل الكثير منها ، ووضح المبهم ، وشرح الغريب ، وأورد الشواهد على صحة كثير منها ، من قول المصطفى صلى اللّه عليه وسلم ، أو من قول

--> ( 1 ) مقدمة التغليق ( 1 / 219 ) . ( 2 ) التغليق ( 4 / 169 ) . ( 3 ) التغليق ( 4 / 169 - 170 ) . ( 4 ) التغليق ( 4 / 171 ) .