محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
527
تفسير التابعين
وكان يقرأ ، ويعلم ، ويقص ، ويعظ « 1 » ، ويعني كثيرا بالمغازي والسير ، توفي سنة ( 80 ه ) « 2 » ، إلا أن المروي عنه في التفسير قليل جدا « 3 » . ومن هؤلاء مكحول أبو عبد اللّه الدمشقي مولى لامرأة من هذيل ، وكان نوبيا ، وقيل من سبى كابل ، وقيل من سلالة الأكاسرة « 4 » . وكان - رحمه اللّه - من أفقه أهل الشام « 5 » ، وكل ما قال بالشام قبل منه « 6 » . يقول سليمان بن موسى . إن جاءنا العلم من الحجاز عن الزهري قبلناه ، وإن جاءنا من الشام عن مكحول قبلناه ، وإن جاءنا من الجزيرة عن ميمون قبلناه ، وإن جاءنا من العراق عن الحسن قبلناه « 7 » . وعن الزهري قال : العلماء أربعة : ابن المسيب بالمدينة ، والشعبي بالكوفة ، والحسن بالبصرة ، ومكحول بالشام « 8 » . وقال سعيد بن عبد العزيز : كان أفقه أهل الشام ، وكان أفقه من الزهري « 9 » . وعليه تتلمذ إمام الشام في زمانه الأوزاعي « 10 » .
--> ( 1 ) الحلية ( 5 / 120 ) ، وتهذيب تاريخ دمشق ( 7 / 322 ) ، والشذرات ( 1 / 288 ) . ( 2 ) السير ( 4 / 275 ) . ( 3 ) رجعت إلى تفسير ابن كثير ، فلم أجد له إلا ثلاث روايات فقط . ( 4 ) التاريخ الكبير ( 8 / 21 ) ، والبداية والنهاية ( 9 / 317 ) ، والسير ( 5 / 155 ) . ( 5 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 245 ) ، والمعرفة ( 1 / 640 ) ، وطبقات علماء الحديث ( 1 / 180 ) . ( 6 ) المعرفة ( 2 / 117 ) ، والسير ( 5 / 159 ) . ( 7 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 315 ) ، ويلاحظ أن الجامع بين هؤلاء الأئمة ، هو اتباعهم الأثر . ( 8 ) السير ( 5 / 158 ) . ( 9 ) السير ( 5 / 159 ) ، والبداية والنهاية ( 9 / 317 ) . ( 10 ) قال الأوزاعي في الإيلاء : ونحن على قول أصحابنا الزهري ، ومكحول ، أنها تطليقة ، تفسير الطبري ( 4 / 488 ) 4610 .