محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

482

تفسير التابعين

الأسود ، فهؤلاء أهل بيت من رؤوس العلم والعمل « 1 » . قال الذهبي : وهو نظير مسروق في الجلالة ، والعلم ، والثقة ، والسن ، يضرب بعبادتهما المثل « 2 » . قال إبراهيم : كان يختم القرآن في رمضان كل ليلتين ، وكان يختم القرآن في غير رمضان في كل ست ليال « 3 » . وعن الشعبي قال : كان الأسود بن يزيد صواما قواما حجاجا « 4 » . وكان يجتهد في العبادة ، ويصوم حتى يخضر ويصفر « 5 » . وعن الحكم قال : إن الأسود كان يصوم الدهر « 6 » ، قال الذهبي : وهذا صحيح عنه ، وكأنه لم يبلغه النهي في ذلك ، أو تأول « 7 » . وقد نقل العلماء في تاريخ وفاته أقوالا أرجحها أنه توفي سنة خمس وسبعين « 8 » . ومن كان مثل هذا الإمام في الانصراف إلى العبادة ، والانقطاع إلى القرآن فإن

--> ( 1 ) التاريخ الكبير ( 1 / 449 ) . ( 2 ) السير ( 4 / 50 ) . ( 3 ) الحلية ( 2 / 102 ) ، والمصنف لابن أبي شيبة ( 2 / 501 ) ، وفضائل القرآن للفريابي ( 223 ) ، وشعب الإيمان للبيهقي ( 5 / 149 ) 2000 . ( 4 ) طبقات ابن سعد ( 6 / 70 ) ، والحلية ( 2 / 103 ) ، والتاريخ الكبير ( 1 / 449 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 171 ) . ( 5 ) الحلية ( 2 / 103 ) ، وتاريخ الإسلام ( ح 61 ه / 361 ) ، والسير ( 4 / 52 ) . ( 6 ) طبقات ابن سعد ( 6 / 70 ) ، والسير ( 4 / 52 ) . ( 7 ) السير ( 4 / 52 ) ، ورد عنه صلى اللّه عليه وسلّم من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه قال : « لا صام من صام الأبد ، لا صام من صام الأبد ، لا صام من صام الأبد » ، ينظر صحيح مسلم ، كتاب الصيام ، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به ( 2 / 815 ) 1159 . ( 8 ) طبقات ابن سعد ( 6 / 75 ) ، والتاريخ الكبير ( 1 / 449 ) ، ومشاهير علماء الأمصار ( 100 ) ، والثقات ( 4 / 31 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 171 ) ، وشذرات الذهب ( 1 / 82 ) .