محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
48
تفسير التابعين
--> - وهو إسناد حسن ، ورجاله معروفون غير اليحصبي هذا ، فقد ترجمه ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 316 ) برواية جماعة عنه ، ولم يذكر فيه جرحا ، ولا تعديلا ، ثم قال : والظاهر أنه وثقه ابن حبان يدل عليه كلام الهيثمي السابق . قال كاتبه : لم يوثقه ابن حبان ، بل قال : لا يحتج بحديثه ما كان من رواية بقية بن الوليد ، بل يعتبر من حديثه ما رواه الثقات عنه ، فتحصل مما سبق تضعيف ابن حبان له ، وخاصة في رواية بقية عنه . ينظر : الثقات ( 5 / 377 ) . وأخرجه الحاكم ( 4 / 86 ) من طريق عبد اللّه بن بسر أيضا بزيادة : « ولمن رأى من رأى من رآني وآمن بي » . ثم قال - رحمه اللّه - : هذا حديث قد روي بأسانيد قريبة عن أنس بن مالك ، وأقرب هذه الروايات إلى الصحة ما ذكرنا ، وتعقبه الذهبي بقوله ، قلت : جميعه واه . وأما أسانيد الحديث إلى أنس ، التي أشار إليها الحاكم فقد أخرجها الخطيب في تاريخه ( 3 / 49 ) ، ( 3 / 306 ) ، ( 6 / 200 ) ، ( 8 / 258 ، 259 ) وفيها ضعف شديد ، كما أشار إليه الشيخ الألباني ، ثم قال : وللحديث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعا به ، ولكنه واه جدا ، أخرجه عبد بن حميد في المنتخب من المسند ( 2 / 110 ) من طريق إبراهيم بن أبي إسحاق عن أبي نضرة عنه ثم قال : وهذا إسناد ضعيف جدا ، إبراهيم هذا هو ابن الفضل ، وهو متروك كما في « التقريب » . قال كاتبه : ولست أدري من أين استنبط الشيخ حفظه اللّه أن إبراهيم هذا هو ابن الفضل ؛ لأن إبراهيم هنا هو ابن يزيد أبو إسحاق الكوفي ، كما يوضحه ما رواه البخاري في تاريخه ( 1 / 335 ) عند ترجمة إبراهيم ابن أبي يزيد أبو إسحاق الكوفي ، وذكر في ترجمته روايته لهذا الحديث عن أبي نصير سمع أبا سعيد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « طوبى لمن رآني . . . » الحديث ، وساقه بأكثر من ثلاثة طرق عن إبراهيم بن يزيد عن أبي نصير به . وإبراهيم بن يزيد الكوفي ذكره البخاري ( 1 / 335 ) ، وابن أبي حاتم في الجرح ( 2 / 146 ) ، وسكتا عنه ، وقال ابن حبان : شيخ يروي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري ، ينظر : الثقات ( 6 / 25 ) . وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 22 / 20 ) 29 ، من طريق وائل بن حجر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « طوبى لمن رآني ومن رأى من رآني » قال الهيثمي في المجمع ( 10 / 20 ) : وفيه من لم أعرفهم . ثم قال الشيخ الألباني : وبالجملة فالحديث حسن إن شاء اللّه من أجل طريق بقية التي أخرجها الضياء في المختارة . قال كاتبه : لعل الأقرب أن الحديث حسن لغيره ، بمجموع طرقه الضعيفة .