محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
472
تفسير التابعين
أولئك الستة ما تدعو إليه الحاجة مضيفا نبذة من ترجمة مرة الهمذاني ، لعنايته بتفسير ابن مسعود - رضي اللّه عنه - مع بيان شيء من الفوارق بينهم . ثم أختم هذا المبحث بما يجود به الرحمن من بيان أوجه الاتفاق والاختلاف بين أعلم أهل الكوفة بعد أولئكم الستة ، أعني الشعبي والنخعي « 1 » . 1 - علقمة بن قيس : هو أبو شبل : علقمة بن قيس بن عبد اللّه بن مالك النخعي الكوفي « 2 » ، كان - رحمه اللّه - من أكبر أصحاب ابن مسعود وأنبلهم « 3 » ، وهو فقيه الكوفة ، وعالمها ، ومقرئها « 4 » ، وهو عم الأسود بن يزيد ، وخال فقيه العراق إبراهيم النخعي « 5 » . هاجر في طلب العلم والجهاد ، ونزل الكوفة « 6 » ولازم ابن مسعود « 7 » حتى صار من أعلم أصحابه به ، وقد انتهى إلى علم ابن مسعود ، ولم يجاوزه « 8 » ، وعدّ من أخص أصحاب عبد اللّه وأبطنهم به « 9 » ، وكان يقال : إذا رأيت علقمة فلا يضرك ألا ترى ابن
--> ( 1 ) بعد مراجعتي لتفسير ابن كثير ، وجدت أن أصحاب ابن مسعود الستة : مع ما روي عن مرة الهمذاني ، وزر بن حبيش . هؤلاء الثمانية مجتمعون ، مجموع ما روى عنهم في تفسير ابن كثير ( 65 ) أثرا فقط ، منها ( 29 ) أثرا عن مسروق ، والبقية يشترك فيها هؤلاء السبعة . ( 2 ) طبقات خليفة ( 147 ) ، والمعارف ( 190 ) ، والتاريخ الكبير ( 7 / 41 ) ، وطبقات ابن سعد ( 6 / 86 ) . ( 3 ) اللباب ( 3 / 304 ) ، والتذكرة ( 1 / 48 ) . ( 4 ) السير ( 4 / 53 ) . ( 5 ) العلل لأحمد ( 2 / 300 ) 2334 ، وتاريخ بغداد ( 12 / 296 ) . ( 6 ) السير ( 4 / 54 ) . ( 7 ) المعرفة ( 2 / 553 ) ، والكاشف ( 2 / 277 ) . ( 8 ) المعرفة ( 2 / 557 ) ، والسير ( 4 / 308 ) . ( 9 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 655 ) ، وطبقات الحفاظ ( 13 ) .