محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
422
تفسير التابعين
المبحث الثاني المدرسة البصرية أول من مصّر البصرة عتبة بن غزوان - رضي اللّه عنه - ، اختطها سنة أربع عشرة « 1 » ، بأمر عمر بن الخطاب - رضي اللّه عنه - ، وهي أقدم من الكوفة بثلاث سنين « 2 » . وهي منافسة لمدرسة الكوفة في كل الفنون ، وقد نزلها من الصحابة جمع كثير « 3 » ، منهم أبو موسى الأشعري ، وعمران بن حصين - رضي اللّه عنهما - ، وعدة من الصحابة كان خاتمتهم أنس بن مالك - رضي اللّه عنه - « 4 » . ومن أشهر من نزل البصرة أبو موسى الأشعري ، وأنس بن مالك . فأما أبو موسى - رضي اللّه عنه - فيمني قدم مكة ، وأسلم ، وهاجر إلى الحبشة مع من هاجر ، وكان يعد من أعلم الصحابة ، وقد قدم البصرة ، وعلم بها . سأل عمر بن الخطاب أنس بن مالك : كيف تركت الأشعري ؟ فقال : تركته يعلم الناس
--> ( 1 ) المعارف ( 245 ) ، وأسد الغابة ( 3 / 566 ) ، والإصابة ( 2 / 455 ) . ( 2 ) المعارف ( 246 ) . ( 3 ) عدّ ابن حبان أكثر من خمسين صحابيا من المشاهير الذين دخلوا البصرة ، ينظر مشاهير علماء الأمصار ( 37 - 42 ) . ( 4 ) طبقات ابن سعد ( 7 / 26 ) ، وطبقات الفقهاء ( 53 ) ، ورجال صحيح مسلم ( 1 / 65 ) ، وتهذيب تاريخ دمشق ( 3 / 144 ) .