محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

418

تفسير التابعين

وكان إمام الكوفة في الفقه إبراهيم النخعي كثيرا ما يسأل سعيدا عن قول ابن عباس ، ويدارسه إياه ، لا سيما ما كان في تأويل آيات الحج . فعن إبراهيم عن علقمة قال : وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ « 1 » . قال : هو في قراءة عبد اللّه ( وأقيموا الحج والعمرة إلى البيت ) ، قال : لا تجاوزوا بالعمرة البيت ، قال إبراهيم : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال : كذلك قال ابن عباس « 2 » . وعن إبراهيم ، عن علقمة قال : إذ أهلّ الرجل بالحج فأحصر ، بعث بما استيسر من الهدي : شاة ، قال إبراهيم : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير فقال : كذلك قال ابن عباس « 3 » . وعن إبراهيم عن علقمة قال : إذ أهل الرجل بالحج فأحصر ، بعث بما استيسر من الهدي : شاة ، فإن عجل قبل أن يبلغ الهدي محله ، فحلق رأسه ، أو مس طيبا ، أو تداوى ، كان عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك ، قال إبراهيم : فذكرت ذلك لسعيد ابن جبير فقال : كذلك قال ابن عباس « 4 » . وسأل إبراهيم سعيد بن جبير عن هذه الآية : فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ « 5 » .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية ( 196 ) . ( 2 ) تفسير الطبري ( 4 / 7 ) 3185 . ( 3 ) المرجع السابق ( 4 / 28 ) 3254 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، عن إبراهيم ، بزيادة في أوله ( 1 / 512 ) ، وفتح القدير ( 1 / 198 ) . ( 4 ) المرجع السابق ( 4 / 55 ) 3325 . ( 5 ) سورة البقرة : آية ( 196 ) .