محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
405
تفسير التابعين
التابعين نقدا وشدة في قبول الروايات ، مع ما كان عنده من الحرص على الكتابة - رحمه اللّه - . 2 - كان سعيد أكثر عناية بالآثار ، وبعدا عن الآراء من عكرمة ، فقد غلّب الرواية على الدراية ، وقد اتضح هذا من خلال ما روي عنهما في التفسير ، ومن خلال طول مصاحبة سعيد لابن عمر « 1 » ، بخلاف ما كان من حال عكرمة « 1 » . 3 - كان اهتمام سعيد بالقراءات وتقدمه فيها أكثر من عكرمة ، واتضح هذا الاهتمام كذلك بعد تتبع المروي عن ابن عباس في القراءات ، حيث حاز سعيد قصب السبق في ذلك « 2 » . 4 - كان سعيد أكثر تساهلا في التحديث عن بني إسرائيل من عكرمة « 3 » . 5 - كانت عناية سعيد بآيات الأحكام وتفسيرها أكثر من عكرمة « 4 » . 6 - المروي ، والمنقول من تفسير ابن عباس عن سعيد أكثر « 5 » ، مع أن عكرمة كان أكثر ملازمة ، وأطول بقاء عنده ، وأحسب أن السبب الرئيس في ذلك دخول عكرمة في شيء من الأهواء ، مما عكر صفو المروي عنه ، حيث رد بعض الأئمة روايته بسبب ذلك . بخلاف سعيد الذي لم يتردد أحد في الأخذ منه والنقل عنه « 6 » .
--> ( 1 ) العلل لأحمد ( 2 / 147 ) 1821 . ( 2 ) عني سعيد بنقل ( 20 ، 0 ) من مجموع ما جاء عن ابن عباس في القراءات ، في حين بلغت نسبة ما جاء عن عكرمة ( 13 ، 0 ) ، وعن مجاهد ( 07 ، 0 ) ، وعن عطاء ( 03 ، 0 ) . ( 3 ) بلغ نسبة المروي عن سعيد في الإسرائيليات ( 06 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، في حين لم تتجاوز ( 03 ، 0 ) من تفسير عكرمة . ( 4 ) بلغ نسبة المروي عن سعيد ( 09 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، في حين بلغت عن عكرمة ( 04 ، 0 ) . ( 5 ) حيث بلغ المروي عنه في ذلك ( 12 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، وعن عكرمة ( 09 ، 0 ) . ( 6 ) سبق تفصيل ذلك في ترجمة عكرمة ص ( 168 ) .