محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

385

تفسير التابعين

القرآن فينشد الشعر « 1 » . وكان - رضي اللّه عنهما - يقول ، إذا سألتموني عن غريب اللغة فالتمسوه في الشعر ، فإن الشعر ديوان العرب « 2 » . وقال سعيد بن جبير ، ويوسف بن مهران : ما نحصي كم سمعنا ابن عباس يسأل عن الشيء من القرآن ، فيقول : كذا وكذا ، أما سمعت الشاعر يقول : كذا وكذا « 3 » . وعن عكرمة قال : كان ابن عباس إذا سئل عن الشيء من عربية القرآن ينشد الشعر « 4 » . بل كان - رضي اللّه عنه وأرضاه - إذا سئل عن شيء من إعراب القرآن قال الشعر « 5 » . ومن أشهر ما يروى عنه - رضي اللّه عنه - في ذلك ، ما رواه الضحاك بن مزاحم في مساءلة نافع بن الأزرق لابن عباس وإجابته عن غريب ما سأله بما حضره من شعر العرب . فعن الضحاك بن مزاحم الهلالي قال : خرج نافع بن الأزرق ، ونجدة بن عويمر في نفر من رؤوس الخوارج لينقروا من العلم ويطلبوه ، حتى قدموا مكة ، فإذا هم بعبد اللّه ابن عباس قاعدا قريبا من زمزم ، وعليه رداء له أحمر ، وقميص ، وإذا ناس قيام يسألونه عن التفسير يقولون : يا ابن عباس ، ما تقول في كذا ، وكذا ؟ فيقول : هو كذا

--> ( 1 ) سنن سعيد بن منصور كتاب التفسير ( 2 / 316 ) 91 ، وإيضاح الوقف والابتداء ( 1 / 62 ) ، والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ( 2 / 98 ) 1602 . ( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي ( 10 / 241 ) ، إيضاح الوقف ( 1 / 101 ) ، والجامع لأخلاق الراوي ( 2 / 198 ) 1603 . ( 3 ) فضائل الصحابة لأحمد ( 2 / 963 ) 1880 . ( 4 ) المرجع السابق ( 2 / 974 ) 1916 . ( 5 ) المرجع السابق ( 2 / 981 ) 1938 .