محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

325

تفسير التابعين

صاحب آثار ، وعدّ إبراهيم النخعي صاحب قياس « 1 » . ومع ميله للأثر ، وانصرافه إلى رواية السنن ، والآثار ، والمغازي ، والسير ؛ فقد عني بالفقه ، واشتغل به ، ويتضح ذلك الاهتمام الفقهي في عنايته بآيات الأحكام ، والإكثار من التطرق إليها « 2 » . وقد عده غير واحد من الأئمة من أفقه التابعين . فعن أبي مجلز قال : ما رأيت أحدا أفقه من الشعبي ، لا ابن المسيب ، ولا طاوس ، ولا عطاء ، ولا الحسن ، ولا ابن سيرين ، فقد رأيتهم كلهم « 3 » . وعدّه ابن عيينة من أفقه أهل زمانه « 4 » . وكان ابن سيرين يأمر أصحابه بملازمة الشعبي ، ويقول : لقد رأيته يستفتى والصحابة متوافرون « 5 » . وصدر كثير من أهل التراجم والسير ترجمته بقولهم : كان إماما حافظا فقيها « 6 » .

--> ( 1 ) سنن الدارمي ( 1 / 47 ) ، والحلية ( 4 / 320 ) ، وأخبار القضاة ( 2 / 428 ) ، والتذكرة ( 1 / 82 ) . ( 2 ) بلغت نسبة ما روي عنه من تأويل آي الأحكام ( 23 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، وهو بهذا يأتي في المرتبة الرابعة ، بعد كل من : النخعي ، الذي بلغت نسبة المروي عنه ( 38 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، وابن المسيب ؛ حيث بلغ ما نسبته ( 34 ، 0 ) من مجموع تفسيره ، وعطاء ؛ حيث بلغ ما نسبته ( 33 ، 0 ) من مجموع تفسيره . ( 3 ) طبقات علماء الحديث ( 1 / 156 ) ، وتاريخ بغداد ( 12 / 230 ) ، والتعديل ( 3 / 993 ) ، والتذكرة ( 1 / 81 ) . ( 4 ) التاريخ الكبير ( 6 / 451 ) ، وأخبار القضاة ( 2 / 421 ) ، وتهذيب تاريخ دمشق ( 7 / 142 ) ، وشذرات الذهب ( 1 / 128 ) . ( 5 ) أخبار القضاة ( 2 / 421 ) ، والإرشاد ( 2 / 556 ) ، وتاريخ بغداد ( 12 / 229 ) ، والتعديل ( 3 / 993 ) . ( 6 ) التذكرة ( 1 / 79 ) ، وطبقات علماء الحديث ( 1 / 155 ) ، والبداية ( 9 / 258 ) ، النجوم الزاهرة ( 1 / 253 ) .