محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

31

تفسير التابعين

الأولين « 1 » . مما سبق يتضح أن المأثور : يدور حول معنى الخبر المروي ، والمنقول عن السلف ، ومنه معنى الاتباع والاستقفاء . وأما معناه في الاصطلاح : فالمشهور عن المحدثين أن الأثر يشمل ما رفع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وما أضيف إلى الصحابي ، وما وقف به على التابعي « 2 » . وخالف في ذلك بعض فقهاء خراسان ، فقالوا : إن الأثر هو الموقوف على الصحابي بإطلاق ، أو على التابعي بتقييد ، ذكر ذلك ابن الصلاح « 3 » ، وابن كثير « 4 » ، والعراقي « 5 » . والمعتمد هو ما عليه المحدثون أن يسمى كل هذا أثرا ؛ لأنه مأخوذ من أثرت الحديث أي : رويته « 6 » . وأما معناه في اصطلاح كتب أصول التفسير : فذهب كثير من الأئمة إلي أن المراد به : هو المنقول ، والمروي من التفسير عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وعن الصحابة ، والتابعين ، وأتباعهم « 7 » . ولذا نجد ابن حجر عندما تعرض لكتب التفسير بالمأثور ذكر أنها : الناقلة للآثار

--> ( 1 ) تاج العروس ( 10 / 18 ) . ( 2 ) ظفر الأماني ( 4 - 5 ) عن حاشية كتاب قواعد في علوم الحديث ( 25 ) ، ولمحات في أصول الحديث ( 43 ) . ( 3 ) التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح ( 66 ) ، والنكت على ابن الصلاح ( 1 / 513 ) . ( 4 ) اختصار علوم الحديث ( 45 ) . ( 5 ) التبصرة والتذكرة ( 1 / 123 ) ، وفتح المغيث ( 1 / 104 ) . ( 6 ) تدريب الراوي ( 1 / 185 ) ، ومنهج النقد في علوم الحديث ( 28 ) . ( 7 ) مقدمة ابن خلدون ( 439 ) ، والبرهان في علوم القرآن ( 2 / 172 ) ، ينظر كلام الشريف الجرجاني في كتاب : بين الشيعة والسنة دراسة مقارنة في التفسير وأصوله ( 19 ) ، وكتاب : التعريف بالقرآن والحديث ( 164 ) ، والمدخل لدراسة القرآن والسنة ( 2 / 223 ) ، ورسالة ضبط